الاجتهاد والتقليد
(١)
پيشگفتار (محمد حسن حميدى)
٣ ص
(٢)
مقدمه (محمد بركت
٥ ص
(٣)
مؤلف
٦ ص
(٤)
اساتيد
٧ ص
(٥)
متن اجازه اجتهاد
٧ ص
(٦)
شاگردان
٨ ص
(٧)
تأليفات
١٠ ص
(٨)
فرزندان
١٤ ص
(٩)
كلمات صاحبان تراجم
١٦ ص
(١٠)
الباب الأوّل في الاجتهاد و فيه مقدّمة و مسائل
٣٢ ص
(١١)
المقدّمة فيها مطالب
٣٢ ص
(١٢)
المطلب الأوّل في بيان معنى الاجتهاد لغة و عرفا
٣٢ ص
(١٣)
أمّا لغة،
٣٢ ص
(١٤)
و أمّا عرفا،
٣٥ ص
(١٥)
المطلب الثاني في أنّ المعرّفين للاجتهاد بالملكة، كلامهم يحتمل احتمالات
٣٦ ص
(١٦)
المطلب الثالث في المراد من الحكم الذي يسمّى ملكة اقتدار استنباطه اجتهادا
٤٤ ص
(١٧)
المطلب الرابع في المراد بملكة استنباط الحكم الشرعي الفرعي
٤٧ ص
(١٨)
المطلب الخامس في أنّ المراد بالملكة هل هو ملكة تحصيل الحكم الواقعي، أو ملكة تحصيل الحكم الظاهري، أو الأعمّ
٤٨ ص
(١٩)
المطلب السادس في المراد بملكة تحصيل الظنّ بالحكم الواقعي
٤٩ ص
(٢٠)
المطلب السابع في أنّ القوم ذكروا للاجتهاد تعريفا حاليّا
٥٠ ص
(٢١)
أما المسائل
٥٣ ص
(٢٢)
المسألة الأولى هل يجوز التجزّي في الاجتهاد، أم لا؟
٥٣ ص
(٢٣)
أمور خمسة
٥٣ ص
(٢٤)
الأمر الأوّل في أنّ الجواز له إطلاقات
٥٣ ص
(٢٥)
الأمر الثاني في أنّ جواز عمل المتجزّي بما استنبطه و عدم الجواز، مسألة من المسائل التي لا بدّ فيها إمّا من الاجتهاد أو التقليد
٥٥ ص
(٢٦)
الأمر الثالث في أنّ هذه المسألة، أعني مسألة جواز التجزّي و عدمه، مسألة أصوليّة أو مسألة عقليّة
٥٧ ص
(٢٧)
الأمر الرابع في أنّ محل النزاع هو الاجتهاد بمعنى الملكة لا بمعنى الحال
٦١ ص
(٢٨)
الأمر الخامس في أنّ محل النزاع هل هو الملكة في الفقه فقط، أو الأعمّ
٦٢ ص
(٢٩)
المقامات التسعة
٦٥ ص
(٣٠)
المقام الأوّل في إمكان التجزّي و امتناعه
٦٥ ص
(٣١)
المقام الثاني في حجّية قطع المتجزّي لنفسه
٦٧ ص
(٣٢)
المقام الثالث في أنّه لو حصل للمتجزّي بعد الاستفراغ الظنّ بالحكم، فهل عليه يجب عليه العمل بظنّه في هذا الحكم
٦٩ ص
(٣٣)
المقام الرابع في أنّ وهم المتجزّي حجّة لنفسه، أم لا؟
٨٠ ص
(٣٤)
المقام الخامس في أنّ المتجزّي لو لم يحصل له الظنّ بالحكم الواقعي فهل له حينئذ العمل بالظنّ الظاهري أو التقليد
٨٢ ص
(٣٥)
المقام السادس في أنّه هل يجوز للغير العمل بقوله أم لا
٨٢ ص
(٣٦)
المقام السابع في أنّه بعد ما ثبت جواز تقليد الغير للمتجزّي، فهل يجوز له الحكم و القضاء أم لا
٩١ ص
(٣٧)
المقام الثامن فيما إذا صار المقلّد شاكّا في بلوغه إلى حدّ التجزّي،
٩١ ص
(٣٨)
المقام التاسع في أنّ من حصل له الظنّ بحكم بتتبّع كتب القوم من المشتغلين،
٩٢ ص
(٣٩)
المسألة الثانية في شرائط الاجتهاد المطلق
٩٤ ص
(٤٠)
الشرط الأوّل معرفة علم العربيّة
٩٤ ص
(٤١)
الشرط الثاني معرفة علم الكلام
٩٨ ص
(٤٢)
الشرط الثالث معرفة المنطق
١٠٢ ص
(٤٣)
الشرط الرابع أن يكون له قوّة ردّ الفرع إلى الأصل
١٠٢ ص
(٤٤)
الشرط الخامس أن يكون عالما بالعلم المسمّى بعلم البلاغة
١٠٣ ص
(٤٥)
الشرط السادس أن يكون له أنس بكتب القوم
١٠٣ ص
(٤٦)
الشرط السابع أن يكون عارفا بمواضع الإجماع
١٠٣ ص
(٤٧)
الشرط الثامن أن يكون عارفا بآيات الأحكام
١٠٣ ص
(٤٨)
الشرط التاسع أن يكون عارفا بالأخبار
١٠٤ ص
(٤٩)
الشرط العاشر أن لا يكون معوج السليقة
١٠٤ ص
(٥٠)
الشرط الحادي عشر أن لا يكون جربزة
١٠٤ ص
(٥١)
الشرط الثاني عشر أن لا يكون بليدا لا يتمكّن من ردّ الفرع إلى الأصل
١٠٤ ص
(٥٢)
الشرط الثالث عشر علم الأصول
١٠٥ ص
(٥٣)
الشرط الرابع عشر علم الرجال
١٠٧ ص
(٥٤)
المسألة الثالثة اختلف الأصحاب في أنّ الجاهل بكيفيّة عمله معذور أم لا
١٣٤ ص
(٥٥)
المقدّمات
١٣٧ ص
(٥٦)
المقدّمة الأولى في أنّ المسألة أصوليّة أو فرعيّة
١٣٧ ص
(٥٧)
المقدّمة الثانية في كشف الخلاف بعد الاتيان
١٣٧ ص
(٥٨)
المقدّمة الثالثة في أنّه لا ريب و لا شكّ في وجوب تعلّم المسائل
١٤٥ ص
(٥٩)
هنا مقامات
١٧٢ ص
(٦٠)
المقام الأوّل في المقصّر
١٧٢ ص
(٦١)
المقام الثاني أنّ القاصر بعد ما علم عدم المطابقة في الوقت، هل يلزم عليه الإعادة أم لا
١٨٨ ص
(٦٢)
المقام الثالث فيما كان الجاهل جاهلا بالموضوع،
١٩٢ ص
(٦٣)
المقام الرابع في المعاملات، فهل الجاهل معذور فيها أم لا؟
١٩٤ ص
(٦٤)
المقام الخامس في أنّ المراد بالواقع الذي حكمنا بالصحّة في المقامات السابقة على فرض المطابقة له ما ذا؟
١٩٨ ص
(٦٥)
المسألة الرابعة في التخطئة و التصويب
٢٠٤ ص
(٦٦)
أمّا المقام الأوّل
٢٠٦ ص
(٦٧)
المقام الثاني في الأحكام الفرعيّة التي يستقلّ بحكمها العقل،
٢١٠ ص
(٦٨)
المقام الثالث في التصويب و التخطئة في الأحكام الفرعيّة الضروريّة
٢١١ ص
(٦٩)
المقام الرابع في الأحكام الفرعيّة الغير الضروريّة
٢١٢ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة في أنّه يجب الاجتهاد عينا على كلّ أحد، أم لا؟
٢٣٠ ص
(٧١)
المسألة السادسة في أنّه هل يجب على المجتهد تجديد النظر فيما اجتهد سابقا، أم لا؟
٢٣٥ ص
(٧٢)
المسألة السابعة في أنّه بعد ما جدّد المجتهد نظره في الفتوى، و تجدّد رأيه، فلا ريب في وجوب عمله بمقتضى رأيه الثاني
٢٤٠ ص
(٧٣)
المسألة الثامنة في أنّه يجوز خلوّ العصر من المجتهد، أم لا؟
٢٤٤ ص
(٧٤)
المسألة التاسعة في أنّه لا ريب و لا شكّ في وجوب الاجتهاد، إمّا كفاية على المختار، و إمّا عينا على قول فقهاء حلب و نظائرهم
٢٤٧ ص
(٧٥)
الباب الثاني في التقليد
٢٥٨ ص
(٧٦)
أمّا المقدّمة ففي تعريف التقليد
٢٥٨ ص
(٧٧)
أما المسائل
٢٦٣ ص
(٧٨)
المسألة الأولى في أنّه هل يجوز التقليد في أصول الدين، أم لا؟
٢٦٣ ص
(٧٩)
ففي هذه المسألة مقامات ثلاثة
٢٦٤ ص
(٨٠)
المقام الأوّل في أنّه هل يكفي القطع بالأصول لا عن الأدلّة التفصيليّة
٢٦٥ ص
(٨١)
المقام الثاني في أنّه هل يكفي الظنّ في أصول العقائد، أم لا؟
٢٦٧ ص
(٨٢)
المقام الثالث في عدم كفاية التقليد
٢٦٨ ص
(٨٣)
المسألة الثانية في أنّ من بلغ مرتبة الاجتهاد، هل يجوز له حينئذ التقليد، أم لا؟
٢٦٩ ص
(٨٤)
المسألة الثالثة في أنّه هل يجب على المقلّد تعيين المجتهد الذي يريد أن يقلّده، فيما لو فرضنا وجود مجتهدين متساويين في جواز تقليد الغير لهما؟
٢٨١ ص
(٨٥)
المسألة الرابعة في أنّ التقليد من باب الوصف، أو من باب السببيّة المطلقة، أو من باب السببيّة المقيّدة
٢٨٨ ص
(٨٦)
المسألة الخامسة في أنّ العامي، إذا قلّد مجتهدا في مسألة، هل يجوز له الرجوع فيها إلى غيره أم لا؟
٢٩٠ ص
(٨٧)
المسألة السادسة في أنّه يجوز التبعيض في التقليد، أم لا؟
٣٠٠ ص
(٨٨)
المسألة السابعة في أنّه هل يشترط في صحّة التقليد أخذ المسائل من المجتهد مشافهة، أم لا؟
٣٠٦ ص
(٨٩)
المسألة الثامنة في أنّه هل يجب تقليد الأعلم، أم لا؟
٣١١ ص
 
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص

الاجتهاد والتقليد - الكجوري الشيرازي، محمد مهدي - الصفحة ١١٢ - الشرط الرابع عشر علم الرجال

معرفة الرجال في عصرنا هذا بالمعاشرة و اختبار الحال، لا بدّ من الرجوع إلى الكتب من باب المقدّمة؛ و كذا نكتفي ملكة المعرفة لا فعليّتها.

و الحاصل: أنّ كيفيّة معرفة علم الرجال على نحو كيفيّة معرفة العلوم العربيّة، في جميع ما ذكر مطلبا و دليلا، فعليك بالرجوع و التطبيق؛ و كذا في مقدار المعرفة، فإنّه يكفي معرفة الرجال الذين روي منهم أحاديث الأحكام، و لا احتياج إلى معرفة روات الأخبار الواردة في غير الأحكام، كالواردة في أصول العقائد و الطبّ مثلا.

و بعد ما عرفت ذلك، نقول: إنّ من جملة شكوكهم التي استدلّوا بها في المقام، على عدم الاحتياج بعلم الرجال، أنّ الأخبار المدوّنة في الكتب الأربعة للأئمّة و المشايخ الثلاثة، كلّها قطعيّة الصدور من الأئمّة (عليهم السلام)، و بعد ما كانت قطعيّة الصدور، لا احتياج إلى معرفة أحوال الرواة.

أمّا الكبرى فبديهيّة؛ و أمّا الصغرى، فلأنّه اجتمعت في زمن الأئمّة (عليهم السلام) أربعة آلاف أو ستّة آلاف أصل، و كلّ صاحب أصل كان جادّا في تصحيح أصله، كأن كان يعرضه على الإمام عليه (عليه السلام)، أو كان يكتب الحديث عند حضوره بخدمته (عليه السلام)؛ و مع ذلك، فما كانت الأصول محتملة لاشتمالها على الأخبار الموضوعة المنتسبة إليهم (عليهم السلام) كذبا.

انتخب قدماء الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) أربعمائة أصل، مع شدّة اهتمامهم في الاحتراز عن الأصول المحتملة للكذب؛ و مع ذلك، لم يقتصر المحمّدون الثلاثة رحمهم اللّه على ذلك، و انتخبوا من الأصول الأربعمائة أحاديث زبروها في الكتب الأربعة، مع صرف أعمارهم و بذل جهدهم في تصحيح تلك الأحاديث، حتّى أنّه قيل، بل اشتهر: إنّ الكليني (رحمه اللّه) سمع أنّ عند رجل حديث أو أصل، فسافر إلى بلده ليأخذ الحديث منه، فوجده في القاع يريد أن يأخذ فرسه الشارد بالحيلة، فلمّا رأى الشيخ ذلك، أعرض عنه و قال: إنّه رجل محتال ليس قابلا لأخذ الحديث منه؛ و أمثال ذلك، كما اشتهر عن القمّيّين رحمهم اللّه.