اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٨٩ - ٢ ـ التوازن الاجتماعي
المفهوم الإسلامي للغنى ، الذي عرفنا عن مبدأ التوازن أنّه يستهدف توفيره للعموم ، ويعتبر تعميمه شرطاً في تحقيق التوازن الاجتماعي . وهكذا تكتمل في ذهننا الصورة الإسلامية المحدّدة لمبدأ التوازن الاجتماعي . ونعلم أنّ الهدف الموضوع لولي الأمر ، هو العمل لإلحاق الأفراد المتخلّفين بمستوى أعلى على نحو يحقّق مستوى عاماً مرفّهاً للمعيشة .
[ توفير الإمكانات اللازمة لتطبيق المبدأ : ]
وكما وضع الإسلام مبدأ التوازن الاجتماعي وحدّد مفهومه ، تكفّل أيضاً بتوفير الإمكانات اللازمة للدولة ، لكي تمارس تطبيقها للمبدأ في حدود تلك الإمكانات .
ويمكن تلخيص هذه الإمكانات في الأمور التالية :
أولاً : فرض ضرائب ثابتة تؤخذ بصورة مستمرّة ، وينفق منه لرعاية التوازن العام .
وثانياً : إيجاد قطاعات لملكية الدولة ، وتوجيه الدولة إلى استثمار تلك القطاعات لأغراض التوازن .
وثالثاً : طبيعة التشريع الإسلامي ، الذي ينظم الحياة الاقتصادية في مختلف الحقول .
١ ـ فرض ضرائب ثابتة :
وهي ضرائب الزكاة والخمس . فإنّ هاتين الفريضتين الماليّتين ، لم تشرعا لأجل إشباع الحاجات الأساسية فحسب ، وإنّما شرّعتا أيضاً لمعالجة الفقر ،