اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٤٤ - لمـاذا ننتـج
إلى الثروة في ضوء النصوص التي عالجت هذه الناحية ، وحاولت أن تشرح المفهوم الإسلامي للثروة .
وهذه النصوص يمكن تصنيفها إلى فئتين ، وقد يجد الدارس لأوّل وهلةً تناقضاً بينهما في معطياتهما الفكرية عن الثروة وأهدافها ودورها ، ولكنّ عملية التركيب بين تلك المعطيات تحلّ التناقض ، وتبلور المفهوم الكامل للإسلام عن تنمية الثروة بكلا حدّيه .
ففي إحدى الفئتين تندرج النصوص التالية :
أ ـ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ( نِعمَ العونُ على تقوى الله الغِنى ) [١] .
ب ـ وعن الإمام الصادق (عليه السلام) : ( أنَّ نِعمَ العون على الآخرة الدنيا ) [٢] .
ج ـ وعن الإمام الباقر (عليه السلام) : ( أنَّ نِعمَ العون الدنيا على طلب الآخرة ) [٣] .
د ـ وعن الرسول الله (صلى الله عليه وآله) : ( اللّهمّ بارك لنا في الخبز ، ولا تفرّق بيننا وبينه ، ولولا الخبز ما صليّنا ، ولا صمنا ، ولا أدّينا فرائض ربّنا ) [٤] .
هـ ـ وعن الصادق (عليه السلام) : ( لا خير فيمن لا يحبّ جمع المال من حلال ؛ يكفّ به وجهه ، ويقضي به دينه ، ويصل به رَحِمَه ) [٥] .
و ـ وقال رجل للصادق (عليه السلام) : والله إنّا لنطلب الدنيا ونحب أن نؤتاها . فقال له : ( تحبّ أن تصنع بها ماذا ؟ قال أعود بها على نفسي وعيالي ، وأصِل بها
[١] وسائل الشيعة : ١٧ : ٧٦ ، الباب ٢٨ من أبواب مقدّمات التجارة ، الحديث ٣ .
[٢] المصدر السابق : ٢٩ ـ ٣١ ، الباب ٦ من أبواب مقدّمات التجارة ، الحديث ٢ .
[٣] المصدر السابق : الحديث ٥ .
[٤] المصدر السابق : الحديث ٦ .
[٥] المصدر السابق : ٣٣ ـ ٣٤ ، الباب ٧ من أبواب مقدّمات التجارة ، الحديث الأوّل .