الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ٩٧ - الفصل الثالث في مناقضة الآراء الباطلة فيه
الفصل الثالث في مناقضة الآراء الباطلة فيه
أما الفرقة الجاعلة المعاد [١] للبدن وحده، فالداعي لهم إلى ذلك ما ورد به الشرع من بعث الأموات؛ ثم ظنوا ان الشيء المعتبر من ذات [٢] الانسان هو البدن؛ ثم بلغوا من فرط بغضهم للحكماء و عشقهم لمخالفتهم أن أنكروا أن يكون [٣] للنفس أو للروح وجود أصلا؛ و أن الأبدان تصير حية بحياة تخلق فيها ليس وجودها هو وجود النفس للبدن، لكنه عرض من الأعراض يخلق فيها [٤].
أما أمر الشرع فينبغي أن يعلم فيه قانون واحد و هو أن الشرع و الملل [٥] الآتية على لسان نبي من الأنبياء يرام بها خطاب الجمهور كافة. ثم من المعلوم الواضح أن التحقيق- الذي ينبغي أن يرجع إليه في صحة التوحيد، من الاقرار بالصانع موحدا مقدسا عن الكم و الكيف و الأين و المتى [٦] و الوضع و التغير، حتى يصير الاعتقاد به انه ذات واحدة لا يمكن أن يكون لها شريك في النوع أو يكون لها جزء وجودي كمي أو معنوي، و لا يمكن أن تكون خارجة عن العالم أو [٧]
[١] ط: للمعاد.
[٢] ن: ذوات.
[٣] ن:- يكون.
[٤] ط، د: فيه.
[٥] ن: الملة.
[٦] ن، ب: متى.
[٧] ط، ب، د: و لا