الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ٩٤ - الفصل الثاني في اختلاف الآراء فيه
و الثنوية [١] و المانوية [٢] و من ذهب مذهبهم- و سعادته خلاص النور من الظلمة و خرقة الأفلاك/ و خروجه إلى عالم النور؛ و شقاوته بقاؤه في العالم المظلم.
- و فرقه ترى ذلك لها بالكرور في الأبدان و هم أهل التناسخ.
- و فرقة ترى ذلك لها بالاحتباس في العالم العنصري و الانفلات [٣] عنه.
- و فرقة ترى ذلك [لها باستكمالها لجوهرها] [٤] و خلوصها عن تمكن آثار الطبيعة فيها و فقد [٥] ذلك، و هم الحكماء الفاضلون.
و أما [٦] أهل التناسخ ففرق [٧]:
- فرقة تجوز [٨] كرور النفس في جميع الأجساد النامية: نباتية كانت أو حيوانية.
[١] الثنوية: مذهب ديني فلسفي يقول بأن العالم مركب من أصلين قد يمين أزليين هما النور و الظلمة. يختلفان في الجوهر و الطبع و الصفات و الفعل: فجوهر النور الصفاء و النقاء و الجمال؛ و جوهر الظلمة القبح و اللؤم و الكدر. (قا: القاموس الاسلامي، ج ١، مادة ثنوية).
[٢] المانوية: أتباع ماني الذي ظهر في القرن الثالث و أعلن النبوة عام ٢٤٢ حيث أجبر على الفرار تحت ضغط الحكام، و لما عاد حكم عليه بالموت. انتشرت المانوية في أنحاء الامبراطورية الرومانية و آسيا. تأثرت بالبوذية و الغنوصية تأثرا كبيرا و اتسمت بتعاليم الزرادشتيه متخذة النضال أساسا للصراع بين الخير و الشر. قاومتها النصرانية و قضي عليها عام ٥٠٠ م.
(قا: الموسوعة العربية الميسرة، ص ١٦٣٦).
[٣] ط، ب: الانقلاب.
[٤] ب، ن: [باستكمال جوهرها].
[٥] ب، ن، د: ضد.
[٦] ب:- أما.
[٧] ب: فرق.
[٨] د، ب: يجوزون