الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ٩١ - الفصل الثاني في اختلاف الآراء فيه
الفصل الثاني في اختلاف الآراء فيه [١]
آراء [٢] العالم في المعاد على [٣] طبقتين:
طبقة، و هم الأقلون عددا و الناقصون [٤] الأضعفون بصيرة، منكرون له [٥]؛ و طبقة، و هي السواد الأعظم و الأظهرون معرفة و بصيرة، مقرون به. و بعد ذلك فهم فرق: ففرقة [٦] تجعل المعاد للأبدان وحدها؛ و فرقة تجعله للنفوس وحدها؛ و فرقة تجعله [٧] للنفوس و الأبدان جميعا.
فالقائلون [٨] بالمعاد للأبدان وحدها هم فرق [٩]:
فرقة من أهل الجدل من العرب يقولون [١٠] أن البدن وحده هو الحيوان، و هو الإنسان بحياة و انسانية/ خلقتا فيه و هما عرضان؛ و الموت [١١] هو عدمهما فيه أو ضد لهما. و في النشأة الثانية يخلق في ذلك البدن حياة و انسانية بعد ما رم و تفتت، و يعيد ذلك الانسان بعينه حيا. ثم اختلفوا بعد ذلك و انشعبوا فرقا:
[١] قا: ص.
[٢] ط، ب، د: آراء.
[٣] ب:- على.
[٤] ن، ب:- الناقصون.
[٥] ن: به.
[٦] ب: فرقة.
[٧] ط:- تجعله.
[٨] ب: و القائلون.
[٩] ط:- فرق.
[١٠] ط: فيقول.
[١١] ط، ن: فالموت