الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ٦٠ - معاد النفس في فلسفة ابن سينا
فاستنادا إلى ثنائية المنهج السينوي [٢٢]، و انطلاقا من تصريح الشيخ الرئيس أن رسالة الأضحوية هي من كتبه للخاصة، يكون المعاد في فلسفة ابن سينا للنفس وحدها دون البدن، حيث يتضح ذلك في أماكن عدة:
- بعد عرض آرائه في استحالة البعث الجسماني، يخلص ابن سينا للقول: «فليكن هذا كافيا في مناقضة الجاعلين المعاد للبدن وحده، أو للنفس و البدن معا» [٢٣].
- في إبطاله للتناسخ، يصرح أيضا «فالمعاد اذن للنفس وحدها» [٢٤].
و لا يقتصر القول بالمعاد النفسي على الأضحوية وحدها، انما يتعداها الى معظم رسائله في هذه المسألة.
في رسالته «في سر القدر»، يعرف ابن سينا المعاد قائلا: «هو عود النفوس البشرية الى عالمها» [٢٥]، مؤيدا رأيه، كما في الأضحوية، بالآية يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً [٢٦].
و في الرسالة عينها، يصرح ابن سينا أنه «لا يجوز ان يكون
[٢٢] دي بور: تاريخ الفلسفة في الإسلام (القاهرة، د. ت)، ص ١٨٣.
[٢٣] النص، ص ٧١ ب.
[٢٤] نفسه، ص ٧٤ ب.
[٢٥] في سر القدر، ص ٣٠٣ ضمن كتابنا «التفسير القرآني و اللغة الصوفية في فلسفة ابن سينا» (بيروت، ١٩٨٣).
[٢٦] الفجر: ٢٧