الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٧٦ - ٢٥- إما أن ترد النفس الى البدن
٢٢- و لا للاستحالة
و الثاني أن أدلة العقول دلت على استحالة المكان و الجهة و الصورة و يد الجارحة و عين الجارحة و امكان الانتقال و الاستقرار على اللّه سبحانه فوجب التأويل بأدلة العقول و ما وعد من الأمور الآخرة ليس محالا في قدرة اللّه تعالى، فيجب الجري على ظاهر الكلام بل على فحواه الذي هو صريح فيه.
٢٣- قولهم: هناك أمور محالة
فان قيل: و قد دل الدليل العقليّ على استحالة بعث الأجساد كما دل على استحالة تلك الصفات على اللّه تعالى. فنطالبهم باظهاره.
و لهم فيه مسالك
٢٤- مسلكهم الأول: إما أن يعاد البدن و الحياة
المسلك الأول قولهم: تقدير العود الى الابدان لا يعدوا ثلاثة أقسام. اما أن يقال: الانسان عبارة عن البدن و الحياة التي هي عرض قائم به، كما ذهب اليه بعض المتكلمين، و ان النفس التي هي قائم بنفسه و مدبر للجسم فلا وجود له، و معنى الموت انقطاع الحياة أي امتناع الخالق عن خلقها فتنعدم و البدن أيضا ينعدم، و معنى المعاد اعادة اللّه للبدن الذي انعدم و رده الى الوجود و اعادة الحياة التي انعدمت أو يقال: مادة البدن تبقى ترابا و معنى المعاد أن يجمع و يركب على شكل آدمي و يخلق فيه الحياة ابتداء، فهذا قسم.
٢٥- إما أن ترد النفس الى البدن
و إما أن يقال: النفس موجود و يبقى بعد الموت و لكن يرد البدن