الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٤٥ - الفصل السابع في تعريف أحوال طبقات الناس بعد الموت و تحقيق النشأة الثانية
الفصل السابع في تعريف [١] أحوال طبقات الناس بعد الموت و تحقيق النشأة الثانية [٢]
ينبغي أن تعلم أن اللذة ليست كلها حسية؛ بل من اللذات ما ليست بمحسوسة و لا تدانيها [٣] المحسوسة، و كذلك الآلام [٤]. بل اللذة هي [٥] إدراك الملائم، و الملائم هو الداخل في تكميل جوهر الشيء و تتميم [٦] فعله.
فالملائم الحسن [٧] هو ما كمل [٨] جوهر الحاسة [أو فعلها] [٩]؛ و الملائم الغضبي و الشهواني و التخيلي و الفكري و الذكري [١٠] كل واحد على قياس ذلك. و لو لا أن الكلام في تفصيل هذا مما يطول جدا لأخذت فيه، و لكني أقول قولا مجملا أن كل قوة دراكة جعلت لغرض فعل أو غير فعل. فالشيء الواصل إليها، الموصل إياها الى ذلك الغرض هو الملائم و الملذ [١١]؛ فللذوق الحلو لأنه أكثر الجميع تغذية و الذوق لأجل التغذية؛ و للسمع الصوت الطيب [١٢]
[١] ن، د: تعرف.
[٢] ط، د: الآخرة.
[٣] ط: مذاهبها.
[٤] ب: الألم.
[٥] ط، ب: عنه.
[٦] ط: تمثيل.
[٧] ب، ن، د: الحسي.
[٨] ط: يأكل.
[٩] ن: [أو فعله]؛ ط:- [].
[١٠] ط:+ من.
[١١] ط: و الملل؛ د: و الملتذ.
[١٢] ط، ب، ن:- الطيب