الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٤٣ - الفصل السادس في وجوب المعاد
الفصل السادس في وجوب المعاد
أقول أن النفس الإنسانية إذا كانت صورة مفارقة غير مادية فهي [١] خالدة غير قابلة للفساد، لأن الشيء الموجود لا يخلو إما أن يكون حين ما وجد واجب الوجود أو ممكن الوجود [٢]. فإن كان ممكن الوجود فذاته محتملة لأن يكون و لأن [٣] لا يكون؛ فليس له [٤] أن يكون أولى من لا يكون. فتارة يوجد له أن يكون، و تارة يوجد له أن لا يكون و كلاهما و صفان يتصف بهما.
و محال أن يكون في جميع الأحوال اتصافه بهما واحدا بل له أمر و حال عنده يكون موجودا لا محالة، و أمر و حال عنده [٥] يكون معدوما لا محالة [٦]، و أمر [و حال هو المحتمل] [٧] للأمرين. فلا محالة أن الأمر المحتمل للأمرين ثابت [في الحالين] [٨] لأنه من المحال أن يكون الشيء محتملا للشيء و هو معدوم؛ فالأمر الثابت للأمرين [٩] هو المادة، و الأمر الذي به و عنده يكون موجودا بالفعل [١٠] هو الصورة و الثالث [١١] العدم.
[١] ط: فهو.
[٢] ط:- الوجود.
[٣] ب، ن: و أن.
[٤] ط، ن: انه.
[٥] ط:+ أن.
[٦] ط:- لا محالة.
[٧] ط، ب، د: [محتمل].
[٨] ب:- [].
[٩] ب:- للأمرين.
[١٠] ب:- بالفعل.
[١١] ط: و الثابت