الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٠٨ - الفصل الثالث في مناقضة الآراء الباطلة فيه
ان كان من الأجزاء الأصلية للمأكول أعيد فيه و إلا فلا] [١].
و ان [٢] قالوا ان المبعوث من أجزائه/ أجزاؤه التي [تصح بها حياته] [٣] فلا خلاص منه [٤] لأنها قد ترتبت [٥] و تساوت في استحقاق أن يكون بعضها مقوما للحياة و بعضها نافعا غير مقوم، و صار البعث عن ذلك التراب و عن تراب غيره سواء لا فرق فيه، فقد رفعوا حكم العدل الذي يراعونه في بعث أعضاء البدن؛ الا أن يجعلوا للأجزاء المخصوصة بالبعث خصوصية معنى زائد [٦] عنها [٧]؛ و هو أنها في حال الحياة الأولى كانت مادة للأجزاء المقومة للحياة، فيكون القول [بالبعث] [٨] لا فائدة منه و لا جدوى بوجه من الوجوه، أعني تخصيص بعض [أجزاء الأعضاء] [٩] المتشابهة بالبعث دون بعض هو القول بتصيير عدم معنى كان سببا في استحقاق شيء لمعنى دون غيره، و حال [١٠] العدم الكائن و الممكن الكون الغير الكائن في المادة القابلة لها واحدة. و أنت اذا تأملت و تدبرت ظهر لك أن الغالب على ظاهر التربة [١١] المعمورة جثث الموتى المتربة [١٢]، و قد حرث فيها و زرع، و تكون منها الأغذية و تغذى بالأغذية جثث أخرى. فأنّى يمكن بعث مادة كانت حاملة لصورتي انسانين في وقتين أو [١٣] لهما جميعا في وقت واحد بلا قسمة.
[١] ب، ن:- [].
[٢] ب، ن: فإن.
[٣] د: [لا يصلح بها حياته).
ب، ط: [تصلح بها حياة].
[٤] ط، ن، د: فيه.
[٥] د: تربت.
[٦] ب:- زائل.
[٧] ن: عليها.
[٨] ن، د: [بذلك هو تحكم]؛ ط: [بذلك هو التحكم].
[٩] ط: [الأجزاء]؛ جاب:- الأعضاء.
[١٠] ب: حالة.
[١١] ب: تربة.
[١٢] ط: المتبربة.
[١٣] ط، ن، د:- أو