الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٠٢ - الفصل الثالث في مناقضة الآراء الباطلة فيه
و لعمري لو كلف اللّه تعالى [١] رسولا من الرسل أن يلقى حقائق [٢] هذه الأمور الى الجمهور من العامة، الغليظة طباعهم، المتعلقة بالمحسوسات الصرفة أوهامهم؛ ثم سامه أن يكون منجزا [٣] لعامتهم [٤] الإيمان [٥] و الإجابة غير ممهل فيه؛ ثم [٦] سامه أن يتولى رياضة نفوس الناس قاطبة حتى تستعد للوقوف عليها؛ لكلفه شططا و ان يفعل ما ليس في قدرة [٧] البشر. اللهم الا أن يدركه [٨] خاصة إلهية و قوة علوية و الهام سماوي، فتكون حينئذ [٩] وساطة الرسول مستغنى عنها، و تبليغه غير محتاج إليه [١٠] ثم هب [١١] الكتاب العربي جائيا [١٢] على لغة العرب و عادة لسانهم من الاستعارة و المجاز، فما قولهم في الكتاب العبراني كله، و هو [١٣] من أوله الى آخره تشبيه صرف. و ليس لقائل أن يقول أن [١٤] ذلك الكتاب محرف كله؛ و أنّى يحرّف كلية كتاب [١٥] منتشر في أمم [١٦] لا يطاق تعديدهم، و [١٧] بلادهم متنائية و أهواؤهم [١٨] متباينة، منهم يهود و نصارى و هما [١٩] أمتان متعاندتان [٢٠].
[١] ط، ب:- تعالى.
[٢] ب:- حقائق.
[٣] ط، ب، ن: ينجزه.
[٤] ب:- لعامتهم؛ ن: منهم.
[٥] د، ب، ن: بالإيمان.
[٦] ب: أو.
[٧] ط، ب، د: قوة.
[٨] ب: يدرك.
[٩] ط:- حينئذ.
[١٠] ب: إليها.
[١١] ن: هبك؛ د، ن: هبط.
[١٢] ن: حاميا.
[١٣] ط، د:- و هو.
[١٤] ط، ب:- ان.
[١٥] ط:- كتاب.
[١٦] ب: الأمم.
[١٧] ب:- و.
[١٨] ط، ب: و أوهامهم.
[١٩] د: وهم.
[٢٠] ب، ن: متعادنتان