الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٠١ - الفصل الثالث في مناقضة الآراء الباطلة فيه
الجهات [١]. فإنه لا يخلو [٢] أما أن تكون هذه المعاني واجبا تحققها و اتقان المذهب [٣] الحق فيها، أو يسع الصدوف عنها و اغفال البحث و الروية فيها.
فإن كان البحث عنها معفوا عنه، و غلط الاعتقاد الواقع [٤] فيها غير مؤاخذ به، فجلّ مذهب هؤلاء القوم [٥]، المخاطبين بهذه الجملة، تكلف و عنه غنية.
و ان كان فرضا لازما محتوما محكوما [٦]، فواجب أن يكون مما [٧] صرح به في الشريعة و ليس التصريح المعمى أو/ الملتبس [٨]، أو المقتصر فيه [على الاشارة] [٩] و الإيماء؛ بل التصريح المستقصى فيه و المنبه عليه، و الموفى حق البيان و الإيضاح و التفهيم و التعريف لمعانيه [١٠]. فإن المبرزين، المنفقين [لياليهم و أيامهم] [١١] و ساعات عمرهم على تمرين أذهانهم و تذكية [١٢] أفهامهم، و ترشيح نفوسهم بسرعة الوقوف على المعاني الغامضة، يحتاجون [١٣]، في تفهم [١٤] هذه المعاني، إلى فضل ايضاح و شرح عبارة؛ فكيف غشم [١٥] العبرانيين و أهل الوبر من العرب.
[١] ن:+ على الذات.
[٢] ن: فلا يخلو (- أما).
[٣] ن: المذاهب.
[٤] ط، ن:- الواقع.
[٥] ن:- القوم.
[٦] ب:- محكوما؛ ن:+ مجرما.
[٧] ط: ما.
[٨] ب: المتلبس.
[٩] ب، ن: [بالاشارة].
[١٠] ب: على معانيه.
[١١] ب، ن: [أيامهم و لياليهم].
[١٢] ط، ب، ن: تزكية.
[١٣] ن: محتاجون.
[١٤] ط، د: فهم.
[١٥] ب: اغتم؛ ط، د: غم