علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٧ - الإنذار في یوم الدار
الکذب علیه وقد قال: مَنْ کذب علیَّ....
فلیراجع القارئ بنفسه تفسیر الطبري[١] لیقف بنفسه علی النکرة الصلعاء لشیخ المؤرخین الذي اقتدی به بعض المؤرخین والمفسرین کما يأتي.
وقد
یفاجأ القارئ إذا ما أعلمتُه أن هذا الرجل الذي أثنی علیه مترجموه
بالإمامة والزهد والرفض للدنیا ـ کما في ترجمته في تذکرة الحفاظ للذهبی ـ
حتی کان أحد العلماء یحکم بقوله، ویرجع إلی رأيه لمعرفته وفضله ـ کما یقول
الخطیب البغدادي في تاریخه في ترجمته ـ فإن هذا الرجل قد عاد ثإنية فروي
الحدیث متفاوت الألفاظ في کتابه (تهذیب الآثار وتفصیل معإني الثابت عن رسول
الله من الأخبار) في مسند علی[٢]، ویعتبر کتابه هذا ـ بحق ـ من خیر تآلیفه، وهو من أواخر تآلیفه، فمات ولم یتمّه.
ــــــ
[١]. تفسیر الطبري١٩/٦٨ ـ ٦٩ الطبعة المصریة بالمطبعة المیمنیة، والطبعة الثإنية طبع مصطفي البأبي الحلبی ١٩/١٢١ ـ ١٢٢.
[٢]. من الطریف تعلیق محقق الکتاب، وهو(أبو فهر محمود محمد شاکر) عل یلفظ (وصیی) بقوله: ولفظ (الوصی) في هذه الأخبار بمعزل عما تقوله الشیعة من أن (علیّاً) هو الوصی، بمعنی وصأيته علی المؤمنین بعد رسول الله صلی الله علیه [وآله] وسلم، بل هو بالمعنی العام في (الوصیة) المعروفة عند المسلمین، وسیاق کلام أبي جعفر ـ یعنی الطبري ـ دالّعلی ذلک في فقه هذه الأخبار، فمن أخرجه من معناه إلی معنی ما تقوله الشیعة فقد أعظم الفریة. اهـ.
و نحن لانرد علیه ولا نزید إلا بقوله تعالی إنما یفتری الکذب الذين لأيؤمنون.