علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٩ - الإنذار في یوم الدار
یؤازرنی علی هذا الأمر علی أن یکون أخی ووصیی وخلیفتی فيکم؟
قال: فأحجم القوم عنها جمیعاً، وقلت: أنا یا نبي الله أکون وزیرک علیه.
فأخذ برقبتی وقال: هذا أخی ووصیی خلیفتی فيکم، فاسمعوا له وأطیعوا.
انتهی ما أردنا نقله عنه من ذکره للحدیث، وبالمقارنة بین المتنین في المرتین یبدو التفاوت واضحاً لکل ذی عینین.
وثإنيهم: أبو الفداء إسماعیل بن عمر بن کثیر الشأمي المتوفي سنة ٧٧٤ هـ، فقد أخرج الحدیث في تاریخه[١] کما في تاریخ الطبري مشتملاً علی ذکر الأخوة والوصأية والخلافة، لکنه في تفسیر[٢]حذا
حذو ابن جریر، فحذف الوصأية والخلافة في المقأمين مستبدلاً لهما بکلمتی
(کذا وکذا)، ولعل لوم ابن کثیر دون لوم ابن جریر، فإنَّ الرجل شأمي.
ولندعهما
فکلاهما من حدیث الأمس الدابر، ولکن هلم الخطب في رجال عصرنا الحاضر، عصر
النور والحریة والحضارة ووو... إلی آخر ما في قاموس الألفاظ الفارغة، حیث
لابن الکنانة النابغة، أعنی الدکتور محمد حسین هیکل، ما یهزّالإنسان
بالإفکل، فهذا الکاتب المصری، والمثقف العصری، یذکر الحدیث في کتابه وفيه
قوله: فأيکم یؤازرنی علی هذا
ـــــ
[١]. البدأية والنهأية١/ ٤٠ الطبعة الأولی بمصر سنة ١٣٥١ هـ.
[٢]. تفسیر القرآن العظیم ٣/ ٣٥١.