علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٠ - حادثة المباهلة
بعد أن أخذ المواثيق، فکيف يطيق مع نصبه ذکر فضيلة له؟
وما
وصلنا إليه في بطون الکتب مما ينقل عنه من ذکر علي وأهل بيته وفضلهم، إنما
هو من فلتات الزمان، وذلک حين يحس بالأمان، ومن ذلک ما يتعلق بحديث
المباهلة، فقد ذکر محمد بن طلحة الشافعي عن الشعبي قال: قوله تعالى:
(أبناؤنا) الحسن والحسين، و(نساؤنا) فاطمة، و(أنفسنا) علي.[١]
وکذا نقل عنه الواحدي في أسباب النزول، والحاکم الحسکاني في شواهد التنزيل.
فالرجل
کان معروفاً بتفسيره الآية في أهل البيت، ومنهم علي، حتى إن الموفق
الخوارزمي الحنفي عدَّ الشعبي مع ابن عباس والحسن البصري والسدّي الذين
کانوا يقولون بأن عليًّا نفس رسول الله في آية المباهلة، ونقل عنهم ذلک
مرسلاً إرسال المسلّمات.[٢]
والحسن
البصري الذي ذکره الخوارزمي هو الآخر روىعنه أحمد ابن حنبل في الفضائل
حديث المباهلة بدون ذکر علي مع اشتهار تفسيره بخصوص أنفسنا في علي کما
مرَّ، لکنه هو الآخر کان يتَّقي بني أمية حتى إنه نسبت إليه کلمة فعوتب
عليها.
قيل له: بلغنا يا أبا سعيد أنک تقول:لو کان علي يأکل من حشف
ــــــــــــــــــ
[١] مطالب السؤول، ص ٧ ط حجرية سنة ١٢٨٧ هـ.
[٢] راجع المناقب، ص ٩٦ ط الحيدرية، النجف.