علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٠ - حديث المنزلة
والاستثناء فهو حجّة، وإنَّ خصّ بدليل منفصل فليس بحجّة.[١]
ثم عرض لآراء آخرين من المفصلين، ثم قال: والمختار صحة الاحتجاج به فيما وراء صور التخصيص.[٢]
ثم
قال: والمعتمد في ذلک الإجماع والمعقول. أما الإجماع فهو أنَّ فاطمة رضي
الله عنها احتجت على أبي بکر في ميراثها من أبيها بعموم قوله تعالى { يُوصِيکُمُ اللهُ في أوَلادِکُمْ الآية } [٣]،
مع أنّه مخصَّص بالکفار والقاتل، ولم ينکر أحد من الصحابة صحة احتجاجها
مع ظهوره وشهرته، بل عدل أبوبکر في حرمانها إلى الاحتجاج بقوله صلى الله
عليه [وآله] وسلم: (نحن معاشر الأنبياء لانورث ما ترکناه صدقة)[٤].
ثم
قال:وأما المعقول:فهو أنَّالعام قبل التخصيص حجَّة في کل واحد من
أقسامه إجماعاً، والأصل بقاءما کان قبل التخصيص بعده، إلا أن يُوجد له
معارض.[٥]
وأخيراً إذا کان
العام قبل تخصيصه غير حجَّة في الباقي کما حکاه الآمدي عن ابن أبان وأبي
ثور، أو حجَّة ضعيفةکما زعمه ابن حجر،فلنقرأ على الأحکام السلام، فما
أکثر العمومات المخصَّصة في الشريعة
ـــــــــــ
[١] الإحکام في أصول الأحکام ٣/ ٣٣٨.
[٢] المصدر السابق ٣/٣٣٩.
[٣] سورة النساء، الآية ١١.
[٤] الإحکام في أصول الأحکام ٣/ ٣٤١.
[٥] المصدر السابق ٣/ ٣٤٢.