علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٩ - حديث المنزلة
عام
بعموم المنزلة إلا ما استسُثني منها وهي النبوة، فدعوى ابن حجر الهيثمي في
الصواعق، ومن هو على شاکته ناعق، أنَّ العام المخصوص غير حجة في الباقي أو
يکون حجة ضعيفة، دعوى باطلة، تأباها شريعة المسلمين وسيرتهم، فإنَّمن
المعلوم الواضح عند المسلمين أنَّ عمومات الکتاب والسنة وردت عليها
مخصِّصات، وبقي المسلمون يعملون بالباقي تحت العام بعد ورود التخصيص.
ولا
أطيل على القارئ، ولکن هل من حقي أن أسائل ابن حجر وأضرابه: ما قولهم في
عمومات آيات المواريث؟ ألم يقولوا بأنها مخصَّصة بحديث (نحن معاشر الأنبياء
لانورِّث)؟
فهل ترک المسلمون العمل بآيات المواريث في الباقي من العام المخصوص؟
ثم
ما بال ابن حجر وهو الذي سبق له أن ذکر عن الآمدي إنکاره صحةحديث
المنزلة، ما باله لم يرجع إليه فيراه ما يقول في هذا المقام، والرجل کان من
الفحول، فارساً في الأصول، وسعيه الحثيث لم يبلغ به مرتبة الراجل في
الحديث، وهذا کتابه (الإحکام في أصول الأحکام) يقول فيه:
اختلف القائلون
بالعموم في صحة الاحتجاج به بعد التخصيص في ما بقي، فأثبته الفقهاء
مطلقاً، وأنکره عيسى بن أبان وأبو ثور مطلقاً، ومنهم من فصّل... فقال
البلخي: إنَّ خصّ بدليل متصل کالشرط والصفة