علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨١ - حديث المنزلة
الإسلامية، حتى قيل: ما من عام إلا وقد خُص.
والآن
فلنسائلهم: إذا کان الحديث لا دلالة فيه على عموم المنزلة، فلماذا تهالک
رواتهم على روايته: تارة بقلبه وتصحيفه، وأخرى بتشويهه وتحريفه؟!
فحريز بن عثمان الناصبي يرويه عن الوليد بن عبدالملک بن مروان الفاسق الأموي بلفظ: قارون من موسى.
أتريد سنداً أعلا وأوثق من هذا؟!
وليعلم
القارئ العزيز أن حريزاًهذا من رواة البخاري في صحيحه، کما روى عنه
الأربعة في کتبهم ـ الترمذي والنسائي وابن ماجة وأبو داود ـ کما روى
عنه غيرهم. ولو رجع الباحث إلى ترجمته في تهذيب التهذيب[١]لابن حجر لوجد سيلاً من التوثيقات له مع الاعتراف بأنه کان شديد التحامل على الإمام.
قال ابن عمار: يتّهمونه أنه کان ينتقص عليًّا، ويروون عنه ويحتجّون به ولايترکونه.
وقزعة بن سويد بن حجير الباهلي بصري، وهو من رجال الترمذي وابن ماجة.
قال فيه البخاري: ليس بذاک القوي. وقال أحمد: مضطرب الحديث. وقال أبو حاتم: لايحتج به. وقال النسائي: ضعيف.
ــــــــــــــ
[١] تهذيب التهذيب ٢/٢٣٧ ـ ٢٤١.