الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٩٦ - هذا قتيل الحب
افعلي. فما زالت تندبه ثلاثا، حتى توفّيت في اليوم الرابع.
و بلغ معاوية بن أبي سفيان خبرهما [١]، فقال: لو علمت بحال [٢] هذين الحرّين الكريمين لجمعت بينهما.
و روي هذا الخبر عن هارون بن موسى القرويّ، عن محمد بن الحارث المخزوميّ، عن هشام بن عبد اللّه، عن عكرمة، عن هشام [٣] بن عروة عن أبيه، أنّه كان شاهدا ذلك اليوم. و لم يذكر النعمان بن بشير في خبره.
تمادى في حبها حتى قتله
و ذكر هارون بن مسلمة عن غصين بن برّاق، عن أم جميل الطائيّة: أنّ عفراء كانت يتيمة في حجر عمّها عمّه [٤]، فعرضها عليه فأباها، ثم طال المدى، و انصرف عروة في يوم عيد، بعد أن صلّى صلاة العيد، فرآها و قد زيّنت، فرأى منها جمالا بارعا، و قدّمت له تحفة فنال منها و هو ينظر إليها، ثم خطبها إلى عمّه فمنعه ذلك [٥]، مكافأة لما كان من كراهته لها لمّا عرضها عليه، و زوّجها رجلا غيره فخرج بها إلى الشام، و تمادى في حبّها حتى قتله.
يطاف به حول الكعبة
حدّثنا [٦] محمد بن خلف وكيع قال: حدّثنا عبد اللّه بن شبيب قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة و غيره، عن سليمان بن عبد العزيز بن عمران الزّهريّ قال: حدّثني خارجة المكّيّ:
أنه رأى عروة بن حزام يطاف به حول البيت، قال: فدنوت منه، فقلت: من أنت؟ فقال: الذي أقول [٧]:
أ في كلّ يوم أنت رام بلادها
بعينين إنسانا هما غرقان!
/ ألا فاحملاني بارك اللّه فيكما
إلى حاضر الرّوحاء ثم ذراني [٨]
فقلت له: زدني، فقال: لا و اللّه و لا حرفا [٩].
هذا قتيل الحب
أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش قال: حدّثني أبو سعيد السكّريّ قال: حدّثني [١٠] محمد بن حبيب قال: ذكر الكلبيّ، عن أبي صالح، قال:
[١] «المختار»: «و بلغ خبرهما معاوية».
[٢] ج «لو علمت بهذين».
[٣] ج، س: و روى هذا الخبر عن هشام بن عروة عن أبيه و سقط ما بينهما. و في خد: و روى هذا الخبر عن هشام عن ابن عروة عن أبيه: هارون بن موسى القروي، عن محمد بن الحارث المخزومي عن هشام بن عبد اللّه عن عكرومة عن هشام بن عروة عن أبيه (تكرار).
[٤] خد «في حجر عمه».
[٥] خد «فمنعه منها».
[٦] ج، خد «أخبرنا». س «أخبرني».
[٧] «التجريد»: «أنا الذي أقول». ج، س «الذي يقول».
[٨] س: دعاني».
[٩] «التجريد»: «و لا حرفا واحدا».
[١٠] خد «حدثنا».