الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٦٨ - قصيدة من مختار شعر هذيل
فلم أر مثلي أيأست بعد علمها
بودّي و لا مثلي على اليأس يطلب
و لو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا
و من دون رمسينا من الأرض سبسب [١]
لظلّ صدى رمسي و لو كنت رمّة
لصوت صدى ليلى يهشّ و يطرب [٢]
قصيدة من مختار شعر هذيل
و قصيدة أبي صخر [٣] التي فيها الغناء المذكور من مختار شعر هذيل [٤]، و أوّلها:
لليلى بذات الجيش دار عرفتها
و أخرى بذات البين آياتها سطر [٥]
وقفت برسميها فلمّا تنكّرا
صدفت و عين دمعها سرب همر [٦]
و في الدّمع إن كذّبت بالحبّ شاهد
يبيّن ما أخفي كما بيّن البدر
صبرت فلمّا غال نفسي و شفّها
عجاريف نأي دونها غلب الصّبر [٧]
إذا لم يكن بين الخليلين ردّة
سوى ذكر شيء قد مضى درس الذّكر [٨]
و هذا البيت خاصّة رواه الزّبير بن بكّار لنصيب [٩]:
إذا قلت هذا حبن أسلو يهيجني
نسيم الصّبا من حيث يطّلع الفجر
/ و إنّي لتعروني لذكراك فترة
كما انتفض العصفور بلّله القطر [١٠]
هجرتك حتّى قيل لا يعرف الهوى
و زرتك حتى قيل ليس له صبر [١١]
[١] في «شرح أشعار الهذليين»: منكب، بدل سبسب.
[٢] ف «و لو كنت ثاويا».
[٣] ف «الهذلي».
[٤] في «المختار» و من مختار شعر أبي صخر قوله:
[٥] القصيدة مؤلفة من ٣١ بيتا في «شرح أشعار الهذليين» ٩٥٦ و البيت فيه:
لليلى بذات البين ...
... بذات الجيش آياتها عفر
و روى: سفر. و تقديم ذات البين أيضا في خد، ف. و في «المختار» بذات العرق، بدل: البين، و ذات الخيس، بذل: الجيش.
و البيت كما جاء هنا في «الأمالي» ١- ١٤٨ و «سمط اللآلى» ١- ٣٩٩ و في «تثقيف اللسان» لابن مكي الصقلي تحليقي ١٤٣ و قال:
الرواية فتح الجيم من الجيش، و كسر الياء من البين.
[٦] سرب: جار. همر: منصب غزير.
[٧] في «شرح أشعار الهذليين»: عجاريف ما تأتي به ... و في ف، عجائب ما يأتي به. و في «المختار»، عجاريف تأتي. و عجاريف الدهر: حوادثه، واحدها: عجروف.
[٨] ردة: بقية.
[٩] لم تذكر هذه العبارة في ف.
[١٠] الشطر الأول في «شرح أشعار الهذليين»:-
«إذا ذكرت يرتاح قلبي لذكرها»
- و في «المختار». رعدة بدل: فترة. و البيت في «ديوان مجنون ليلى» ١٣٠ ضمن شعره و فيه: نعضة. و جاء في «الشعر و الشعراء» ٥٦٤ كما في «شرح أشعار الهذليين»، ضمن أبيات أبي صخر التي نحلت للمجنون.
[١١] في «شرح أشعار الهذليين»:
وصلتك حتى قلت لا يعرف القلى
ثم عقب قائلا: