الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٥٧ - أبو جعفر محمد بن علي يتمثل بشعره
ريّاء شمّاء لا يدنوا لقلّتها
إلا السّحاب و إلا النّوب و السّبل [١]
رثاؤه أباه
و قال أبو عمرو الشيبانيّ: كان عمرو بن عثمان، أبو المتنخل يكنّى أبا مالك، فهلك، فرثاه المتنخّل [٢] فقال:
ألا من ينادى أبا مالك
أ في أمرنا أمره أم سواه [٣]
/ فو اللّه ما إن أبو مالك
بوان و لا بضعيف قواه [٤]
و لا بألدّ له نازع
يعادي أخاه إذا ما نهاه [٥]
و لكنّه هيّن ليّن
كعالية الرّمح عرد نساه [٦]
إذا سدته سدت مطواعة
و مهما وكلت إليه كفاه [٧]
/ أبو مالك قاصر فقره
على نفسه و مشيع غناه [٨]
أبو جعفر محمد بن علي يتمثل بشعره
حدّثني أبو عبيد [٩] الصّيرفيّ قال: حدثنا الفضل بن الحسن البصريّ قال: حدثنا أحمد بن راشد [١٠] قال:
حدّثني عمّي سعيد بن خيثم [١١] قال: كان أبو جعفر محمد بن عليّ- عليهما السّلام [١٢]- إذا نظر إلى أخيه زيد تمثّل:
لعمرك ما إن أبو مالك
بواه و لا بضعيف قواه [١٣]
[١] في «شرح أشعار الهذليين» ١٢٨٥: لا يأوي بدل: لا يدنو، و إلا الأوب، بدل النوب. و أورد بعد البيت رواية أبي عمرو الشيباني للشطر الثاني:
إلا العقاب و إلا الأوب و السبل
و الأوب كذلك، في نسخة خد. و الأوب: رجوع النحل، و النوب: النحل. و علق في خد بعد البيت «الأوب رجوع النحل. السبل:
المطر، أي هذه الهضبة لا يعلوها من طولها إلا السحاب و النحل و المطر».
[٢] في «شرح أشعار الهذليين» ١٢٧٦: و قال يرثي أباه عويمرا.
[٣] هذا البيت هو الخامس في المقطوعة في «شرح أشعار الهذليين».
[٤] في «شرح أشعار الهذليين»: لعمرك، بدل: فو اللّه. و فيه أيضا: و يروى «بواه و لا بضعيف» و هو الأجود عند أبي العباس.
[٥] س «و لا بالإله له وازع». ف. «و لا بألد واله نازع» و جاءت له صحيحة بعد ذلك، و في «شرح أشعار الهذليين»: يغاري بدل يعادي. و معنى يغاري أخاه: يماريه و يعلق به و لا يكاد يفلت منه. و الألد: الشديد الخصومة. نازع: ليس له طبيعة سوء تنزعه إلى أن يغاري أخاه.
[٦] عرد نساه: شديد ساقه.
[٧] إذا سدته ...: إذا كنت فوقه أطاعك و لم يحسدك.
[٨] ف: قاصر نفسه على فقره و كتب صحيحا بعد ذلك.
و قد جاء هذا البيت في «عيون الأخبار» ٣: ١٧٩ منسوبا إلى البريق الهذلي.
[٩] «بيروت»: «أبو عبيدة»، و في «الجزء السابع عشر ٣٤١» أبو عبد اللّه، و ما أثبتناه من خد، و ف و «الجزء الثامن عشر ٥٦».
[١٠] ج، ف «رشد».
[١١] ج: خثيم.
[١٢] لم تذكر في ف.
[١٣] الرواية التي سبقت «بوان»، و أشرنا في الهامش إلى هذه الرواية.