الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٥٦ - يعلم بمقتل ابنه و يرثيه
/- خال: من الخيلاء. و يروى: خذل [١]-.
السالك الثّغرة اليقظان كالئها
مشي الهلوك عليها الخيعل الفضل [٢]
و التارك القرن مصفرّا أنامله
كأنّه من عقار قهوة ثمل [٣]
مجدّلا يتسقّى جلده دمه
كما يقطّر جذع الدّومة القطل [٤]
ليس بعلّ كبير لا شباب به
لكن أثيلة صافي الوجه مقتبل [٥]
يجيب بعد الكرى لبّيك داعيه
مجذامة لهواه قلقل عجل [٦]
حلو و مرّ كعطف القدح مرّته
في كلّ آن أتاه الليل ينتعل [٧]
فاذهب فأيّ فتى في النّاس أحرزه
من حتفه ظلم دعج و لا جبل [٨]
/ فلو قتلت و رجلي غير كارهة ال
إدلاج فيها قبيض الشّدّ و النسل [٩]
إذن لأعملت نفسي في غزاتهم
أو لابتعثت به نوحا له زجل [١٠]
أقول لمّا أتاني الناعيان به:
لا يبعد الرمح ذو النّصلين و الرجل [١١]
رمح لنا كان لم يفلل ننوء به
توفى به الحرب و العزّاء و الجلل [١٢]
[١] لم يرد هذا السطر في نسخة ف لأن الرواية فيها: لا نكس .. و في خد: و يروى لا خال- و هو من الخيلاء- و لا خذل و لم ترد هذه الرواية الأخيرة في «شرح الديوان».
[٢] الثغرة و الثغر. موضع المخافة. و الهلوك: التي تتهالك أي تتمايل، و هي الغنجة المتكسرة. الخيعل: ثوب أو درع يخاط أحد شقيه و يترك الضلع الآخر. و الفضل: التي ليس في درعها إزار.
و في نسخة خد بعد هذا البيت شرح لمشي الهلوك، نصه «الهلوك المتغنجة المتكسرة، أي سلكها و هو مطمئن لا يهاب شيئا» و في س: العرة.
[٣] في «شرح أشعار الهذليين»: يقول: نزف دمه حتى ذهب دمه، و أصفرت أنامله و عاد كأنه سكران. و العقار: الخمر.
[٤] في «شرح أشعار الهذليين»: النخلة و يروى: الدومة كما هنا، و الدومة: نخلة المقل. و القطل: المقطوع.
[٥] خد: بعد هذا البيت شرح نصه «العل الكبير السن الصغير الجسم».
[٦] في «شرح أشعار الهذليين» ١٢٨٣: و قل (بفتح فكسر) و يروى: و قل (بضمتين) و عجل (بفتح فكسر) و عجل (بضمتين).
[٧] في «شرح أشعار الهذليين» «بكل إني حذاه الليل». و في خد تعليق بعد البيت نصه: في «الديوان» دعاه الليل، و روى: «إني حذاه الليل» و قوله: كعطف القدح: أي يطوى كما يطوى القدح. و مرته: فتلته. و ينتعل: يسري في كل ساعة من الليل من هدايته. و إني:
واحد الآناء و هي الساعات.
[٨] من «شرح أشعار الهذليين»، و في النسخ «و لا حيل» و يؤيد رواية «الديوان» البيت الثاني: و لا السما كان.
[٩] عدو قبيض: شديد. النسل: من نسلان الذئب، و هو ضرب من المشي نحو الهدج، يقول: لو قتلت و رجل صحيحة فيها ما أنقبض به في حاجتي لفعلت «شرح أشعار الهذليين».
[١٠] في «شرح أشعار الهذليين» و خد «أعلمت». و في «بيروت» و ج و س و ف «أعلمت».
[١١] ج، س «الناعيات له»، و ما أثبتناه من «شرح الديوان» و بقية النسخ.
[١٢] في خد، ف «رمح كان لم يفلل إذ تنوء به».
و علق في خد: في أصل «الديوان»:
رمح لنا كان لم يفلل تنوء به
و هذا التعليق صحيح. فتلك هي رواية «الديوان» «شرح أشعار الهذليين» ١٢٨٥ و في ج، س «يوفى به الحرب و الضراء».
توفى: تعلى. العزاء: الشدة: و الجلل جمع جلى، و هي العظيم من الأمر.