الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٤٥ - شعره حول عدوان المهير
إنّي ليرعى رجال لي سوامهم
لي العقائل منها و المقاحيد [١]
شعره حول عدوان المهير
و قال أبو عمرو:
كان الوليد بن يزيد بن عبد الملك ولّى عليّ بن المهاجر بن عبد اللّه الكلابيّ اليمامة. فلمّا قتل الوليد بن يزيد جاءه المهير بن سلمى الحنفيّ فقال له: إن الوليد قد قتل، و إنّ لك عليّ حقا، و كان أبوك لي مكرما، و قد قتل صاحبك [٢]، فاختر خصلة من ثلاث: إن شئت أن تقيم فينا و تكون كأحدنا فافعل، و إن شئت أن تتحوّل عنّا إلى دار/ عمّك، فتنزلها أنت و من معك إلى أن يرد أمر الخليفة المولّى فتعمل بما [٣] يأمر به، فافعل. و إن شئت فخذ من المال المجتمع ما شئت و الحق بدار قومك .. فأنف عليّ بن المهاجر من ذلك و لم يقبله، و قال للمهير:
أنت تعزلني [٤] يا بن اللّخناء [٥]؟ فخرج المهير مغضبا، و التفّ [٦] معه أهل اليمامة، و كان مع عليّ ستّمائة رجل من أهل الشام و مثلهم من قومه و زوّاره، فدعاهم المهير و ذكر لهم رأيه، فأبوا عليه و قاتلوه، و جاء سهم عائر فوقع في كبد صانع من أهل اليمامة، فقال المهير: احملوا عليهم، فحملوا عليهم [٧] فانهزموا، و قتل منهم نفر، و دخلوا القصر و أغلقوا الباب و كان من جذوع،/ فدعا المهير بالسّعف فأحرقه، و دخل أصحابه [٨] فأخذوا [٩] ما في القصر، و قام [١٠] عبد اللّه بن النّعمان [١١] القيسيّ في نقر من قومه فحموا بيت المال و منعوا منه، فلم يقدر عليه المهير، و جمع المهير جيشا يريد أن يغزو بهم بني عقيل و بني كلاب، و سائر بطون بني عامر [١٢]، فقال القحيف بن حمير لمّا بلغه ذلك [١٣]:
صوت
أ من أهل الأراك عفت ربوع [١٤]
نعم سقيا لهم لو تستطيع
زيارتهم، و لكن أحضرتنا
هموم ما يزال لها مشيع
[١] العقائل: جمع عقيلة، و هي كرائم الإبل. و المقاحيد: جمع مقحاد و هي الناقة العظيمة القحدة و هي السنام.
[٢] «و قد قتل صاحبك»: لم ترد في خد.
[٣] ف «فنفعل ما يأمر به».
[٤] ف: تعرفني، ج: تعذلني.
[٥] اللخناء: التي لم تختن.
[٦] ج: و التفت.
[٧] خد «فحمل عليهم المهير».
[٨] خد «و دعا أصحابه».
[٩] ف «فأحرقه و أخذ ما في القصر».
[١٠] ج: و أقام.
[١١] ف «عبد اللّه القيسي».
[١٢] ف: و سائر بطون العرب من بني عامر».
[١٣] ج: لما بلغه، س: لما بلغه قوله.
[١٤] ج: هوى يريع، خد، ف: هوى تريع.