الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٣١٤ - تفسير قوله تعالى إلا وحيا أو من وراء حجاب
* وكتب ( العاملي ) بتاريخ ٤ - ١٠ - ١٩٩٩ ، الثالثة والنصف من بعد الظهر :
الأخ أبا زهراء . . أما علمت أن معبود الجماعة هو معبود التوراة ؟ وهو جسم يرى في الدنيا والآخرة ؟ ! !
ومن صغر قدر ربه ولم يقدر الله تعالى حق قدره ، فجعله خاضعا لقوانين مخلوقاته . . وفسر قوله تعالى ( ولا يحيطون به علما ) لكبر جثته . . يسهل عليه أن يدعي أن يحيط بعلم الروح الذي هو من أمر الله ، بل ويدعي أنه رآه ! !
ويا أخ مشارك . . سأجيبك عن أسئلتك عن مذهبنا إن شاء الله ، ولا أريد أن أسألك عن مذهبك ، لأني أعرف جوابك . . الذي سرعان ما ينتهي بالمكابرة والسب والشتم ! !
معنى تجلي الله تعالى لنبيه موسى وغيره : أنه يخلق في المكان الذي يريده نورا وجوا خاصا ، من شأنه أن يرفع مستوى الإيمان والشعور بالله تعالى من مستوى العلم العقلي المجرد ( الحدس ) إلى مستوى ( الحس ) أي العلم العقلي والذهني القوي . وهو حس بالله تعالى عن طريق الحس بظروف التجلي التي خلقها وليس الحس بذاته تعالى .
والدليل على ذلك روايات أهل البيت عليهم السلام ، وأن أي تفسير التجلي بما يوجب التجسيم يعني إخضاع الله تعالى لقانون محدودية مخلوقاته في مكان وزمان ، وهو مستحيل لأنه تعالى ليس كمثله شئ ، وأرجو أن تلاحظ الكاف في ( كمثله ) .
والدليل عليه من آية التجلي أيضا ، فقد نفى سبحانه إمكان رؤية موسى له ، ثم أخبره أنك لا تتحمل رؤية نور أخلقه وأتجلى به ، فكيف يتخيل قومك اللجوجون ( الذين هم خيرة صحابتك ) أنهم يمكنهم رؤيتي ! !