الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٢٣٠ - نماذج من الذين تبرؤوا من الحديث وقالوا رواته أعراب لا فهم لهم
قال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام حين سأله أبو رزين العقيلي :
أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض ؟
فقال : كان في عماء تحته هواء وفوقه هواء .
قوله : في عماء ، في كلام العرب السحاب الأبيض ، قال الأصمعي وغيره : هو ممدود ، وقال الحارث بن حلزة اليشكري :
كأن المنون تردى بنا * أعصم ينجاب عنه العماء يقول : هو في ارتفاعه قد بلغ السحاب ينشق عنه ، يقول : نحن في عزنا مثل الأعصم ، فالمنون إذا أرادتنا فكأنما تريد أعصم . وقال زهير يذكر ظباء وبقرا :
يشمن بروقه ويرش أري . . . جنوب على حواجبها العماء وإنما تأولنا هذا الحديث على كلام العرب المعقول عنهم ، ولا ندري كيف كان ذلك العماء وما مبلغه ، والله أعلم . وأما العمى في البصر فإنه مقصور وليس هو من معنى هذا الحديث في شئ .
- وقال الزمخشري في الفائق : ٢ - ٢٦ :
السحاب الرقيق ، وقيل السحاب الكثيف المطبق ، وقيل شبه الدخان يركب قدم عليه الجبال . وعن الجرمي الضباب . ولا بد في قوله : أين كان ربنا ، من مضاف حذف ، مثل قوله تعالى : هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله ونحوه .
- وفي كتاب العرش لابن أبي شيبة - ٥٤ :
وقال : حدثنا عبد الله بن مروان بن معاوية ، قال سمعت الأصمعي يقول ، وذكر هذا الحديث ، فقال : العماء في كلام العرب السحاب الأبيض الممدود ، وأما العمى المقصور فالبصر .