الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٥٢ - صفات معبود الوهابيين وإمامهم ! !
عباس : ما فرق من هؤلاء يجدون رقة عند محكمه ، ويهلكون عند متشابهه .
انتهى ما في مصنف عبد الرزاق بلفظه ، ولكن عبارة إمام الوهابية هي : ( عن ابن عباس أنه رأى رجلا انتفض حين سمع حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصفات استنكارا لذلك فقال ) وقصده بالصفات أن الرجل المستمع لم يؤمن بأن الله تعالى له رجل ويضعها في النار ، واستنكر ذلك فوبخه ابن عباس ! فمن أين له العلم بذلك ، فقد يكون الرجل صحابيا جليلا استنكر على راوي الحديث هذا التجسيم ، وقام من المجلس اعتراضا .
ثم إن قول ابن عباس مجمل لا يدل على أنه قصد بالهلاك ذلك الرجل الذي انتفض أو تأفف ونكت ثيابه ، تبرأ ! فقد يكون قصد بعض رواة الحديث .
وهل يستحق صحابي أو تابعي الحكم بالهلاك والكفر لأنه نهض ونكت ثيابه حتى لا يتحمل مسئولية حديث يراه كاذبا أو يشك فيه ؟ !
ثم إن عبارة ابن عباس التي في مصنف عبد الرزاق فيها كلمة ( من ) وليس فيها كلمة ( رقة ) التي نقلها إمام الوهابيين ، ولو قلنا إن أصلها ( يجدون رقة ) لم يستقم المعنى أيضا ، لأن مقتضى مقابلتها بقوله ( ويهلكون عند متشابهه ) أن يقول ( يرقون عند محكمه ) لا أن يقول : يجدون رقة عند محكمه .
كما أنه لا معنى مفهوما لقوله ( ما فرق من هؤلاء ) الخ . فإن في كلام ابن عباس تصحيفا وإبهاما .
ولكن مع ذلك ينبغي أن نشهد لإمام الوهابيين بأنه في هذا الموضوع أذكى من الذهبي ، لأن حديث ابن عباس الذي استشهد به أكثر قربا من هدفه ، وإن كان لا دلالة فيه عليه !