الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ١٣٤ - البابا لا يحب القرآن لأنه ليس فيه تجسيم ابن تيمية !
بالفعل ، القرآن يصف الله بأجمل ما عرفه اللسان البشري من الأسماء الحسنى ، ولكنه في النهاية إله متعال عن العالم ذو جلال ، لا ( إلهنا معنا عمانوئيل ) .
ليس الإسلام دين فداء ، فلا مجال فيه للصلب ! يذكر عيسى ، ولكن ليس إلا بوصفه نبيا ، يمهد لخاتمة جميع الأنبياء محمد . كذلك ورد ذكر السيدة مريم البتول ، ولكن لا ذكر لمأساة الفداء . لذلك تختلف نظرة الإسلام عن المسيحية ، لا على الصعيد اللاهوتي فحسب ، بل أيضا على الصعيد الإنتروبولوجي .
بيد أن التدين الإسلامي يستحق كل تقدير ، فلا يمكننا مثلا إلا نعجب بالأمانة على الصلاة . إذ أن الذي يسمي الرب ( الله ) يجثو على ركبته غير آبه بالزمان أو بالمكان ، مستغرقا في الصلاة مرات عديدة في النهار . هذه الصورة تبقى نموذجا لمن يعترفون بالله الحق ، وبخاصة لأولئك المسيحيين الذين يهجرون كاتدرائياتهم الرائعة ويصلون قليلا ، أو لا يصلون مطلقا . انتهى .
أقول : السبب في تهمة البابا للإسلام بأنه اختزل التصور الذي قدمته كتب اليهود والنصارى عن الله تعالى ، بل بيت القصيد عنده وإشكاله الأساسي على الإسلام : أن القرآن يقرر أن الله تعالى ليس كمثله شئ ، وأنه غير متجسد في وجود مادي في السماء أو الأرض ، وبتعبيره لكنه في النهاية إله متعال عن العالم ، ذو جلال ، لا ( إلهنا معنا عمانوئيل ) . ولكن الظاهر أن البابا لم يقرأ البخاري وكتب ابن تيمية ! ! ليرى أن ما يريده من نزول الله تعالى وصعوده وتجسده موجود فيها ، وأن هذا البلاء الذي ابتلى به اليهود والنصارى ، قد سرى إلى أمتنا الإسلامية ! ! .