الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ١٠١ - الفصل الثالث أهل البيت ( ع ) يردون على تجسيم اليهود
ومنها ، أن كل مرئي بجارحة العين مشار إليه بحدقتها ، وأهل التنزيه من الأشاعرة وغيرهم ينزهون الله تعالى عن أن يشار إليه بحدقة ، كما ينزهونه عن الإشارة إليه بإصبع أو غيرها .
ومنها : أن الرؤية بالعين الباصرة لا تكون في حيز الممكنات ما لم تتصل أشعة البصر بالمرئي ، ومنزهو الله تعالى من الأشاعرة وغيرهم مجمعون على امتناع اتصال شئ ما بذاته جل وعلا .
ومنها ، أن الاستقراء يشهد أن كل متصور لا بد أن يكون إما محسوسا أو متخيلا ، من أشياء محسوسة أو قائما في نفس المتصور بفطرته التي فطر عليها ، فالأول كالأجرام وألوانها المحسوسة بالبصر وكالحلاوة والمرارة ونحوهما من المحسوسة بالذائقة ، والثاني كقول القائل : أعلام ياقوت نشرن على رماح من زبرجد ، ونحوه مما تدركه المخيلة مركبا من عدة أشياء أدركه البصر .
والثالث : كالألم واللذة والراحة والعناء والسرور والحزن ونحوها مما لا يدركه الإنسان من نفسه بفطرته ، وحيث أن الله سبحانه متعال عن هذا كله ، لم يكن تصوره ممكنا . انتهى .
وروى النيسابوري في روضة الواعظين ص ٣٣ حديث أبي قرة المتقدم .
ورواه المجلسي في بحار الأنوار ج ٤ ص ٣٦ ، وقال في ص ٣٧ :
قوله تعالى : ما كذب لفؤاد ما رأى ، يحتمل كون ضمير الفاعل في رأى راجعا إلى النبي صلى الله عليه وآله وإلى الفؤاد . قال البيضاوي : ما كذب الفؤاد ما رأى ببصره من صورة جبرئيل ، أو ما كذب الفؤاد بصره بما حكاه له ، فإن الأمور القدسية تدرك أولا بالقلب ، ثم تنقل منه إلى البصر ، أو ما قال فؤاده لما رآه : لم أعرفك ، ولو قال ذلك كان كاذبا ، لأنه عرفه بقلبه