الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٣٧٩ - الفصل الحادي عشر الأباضية يقفون إلى جانب الشيعة
ورود ثم في حالة عطفها جملة على جملة ، فهي للمهلة الرتبية معروف ومشهور في القرآن الكريم ولغة العرب ، والله سبحانه يقول : ( ويقول الإنسان أإذا ما مت لسوف أبعث حيا أو لا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا ، فوربك لنحشرنهم والشياطين ، ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا ، ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا ) .
فهل يقال إن الله لم يعلم بالذين أولى بها صليا إلا بعد ما وقع مما ذكره من إنكار الكفار دخول النار ؟ لا والله ، وإنما ذلك للمهلة الرتبية ، فثم هنا ، دالة على المهلة الرتبية ، وليست دالة على المهلة الزمنية .
ونحو هذا قوله سبحانه وتعالى ( ثم ننجي الذين اتقوا ) ، وكذلك قول الحق تبارك وتعالى : ( ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ) فهذه الآية تدل على أن قول الله سبحانه وتعالى للملائكة متأخر على خلقه وتصويره إن حملت فيه ثم على المهلة الزمنية ، وذلك يتنافى مع قوله تعالى : ( وإذ قلنا للملائكة إني خالق بشرا من طين ، فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) وإنما يجمع ما بين الآيتين إن ، ثم في قوله ( ولقد خلقناكم ثم صورناكم ) للمهلة الرتبة وليست للمهلة الزمنية .
وكذلك يقال في قوله تعالى : ( ثم استوى على العرش ) والأدلة واضحة جلية في أن الاستواء هنا بمعنى الاستيلاء والقهر ، وليس بمعنى القعود .
والأدلة العقلية والنقلية دالة على ذلك من استحالة أن الله سبحانه وتعالى متحيزا ( كذا ) إذ لو كان الله عز وجل متحيزا للزم أن يكون محدودا ، وإذا