الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٢٩٤ - لا يحويه مكان ولا يخلو منه مكان
قال : هو في كل مكان ، وليس في شئ من المكان المحدود . قال : وكيف هو ؟
قال : وكيف أصف ربي بالكيف والكيف مخلوق ، والله لا يوصف بخلقه .
قال : فمن أين يعلم أنك نبي الله ؟ . قال : فما بقي حوله حجر ولا غير ذلك إلا تكلم بلسان عربي مبين : يا سبحت إنه رسول الله ! فقال سبحت :
ما رأيت كاليوم أمرا أبين من هذا ! ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله .
- وفي نهج البلاغة ج ٢ ص ٩٩ : ومن كلام له عليه السلام : وقد سأله ذعلب اليماني ، فقال : هل رأيت ربك يا أمير المؤمنين ؟ فقال عليه السلام :
أفأعبد ما لا أرى ! فقال : وكيف تراه ؟ ! .
فقال : لا تراه العيون بمشاهدة العيان ، ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان ، قريب من الأشياء غير ملامس ، بعيد منها غير مباين ، متكلم لا بروية ، مريد لا بهمة ، صانع لا بجارحة ، لطيف لا يوصف بالخفاء ، كبير لا يوصف بالجفاء ، بصير لا يوصف بالحاسة ، رحيم لا يوصف بالرقة ، تعنو الوجوه لعظمته ، وتجب القلوب من مخافته . . . إلى آخر ما كتبته لك .
أيها المستفهم : هذا الموضوع العظيم الدقيق يحتاج إلى فهم وتعقل ، وهل تعرف الفرق بينهما ؟ وقبل ذلك يحتاج إلى نية وجدية ، فهل تعرف الفرق بينهما ؟
فاخرج من حالة التهريج إلى الهدوء ، لكي تستطيع أن تفهم ، إن شاء لك الله ذلك . واعلم أن أصل مصيبتك من فرض الظرفية في صفات الله تعالى كالظرفية في الماديات ! ! وكيف يصح في الوجود غير المادي أن تستعمل له الظرفية المادية ؟ ! بل الظرفية فيه مجازية ، فهي نوع آخر ، نوع شمول وجوده وهيمنته تعالى ، يعبر عنها ب ( في ) لإيصال المعنى إلى الذهن ! .