الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٤٥ - صفات معبود الوهابيين وإمامهم ! !
وقال البغوي في تفسير قوله : ثم استوى على العرش ، قال الكلبي ومقاتل :
استقر ، وقال أبو عبيدة صعد ، وأولت المعتزلة الاستواء بالاستيلاء ، وأما أهل السنة فيقولون : الاستواء على العرش صفة الله بلا كيف ، يجب على الرجل الإيمان به ويكل العلم فيه إلى الله . وسأل رجل مالك بن أنس عن قوله :
الرحمن على العرش استوى ، كيف استوى ؟ فأطرق مالك رأسه مليا وعلاه الرحضاء ثم قال : الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة ، وما أراك إلا ضالا ، ثم أمر به فأخرج . انتهى .
فانظر إلى جواب هذا العالم الوهابي لهذا السائل العادي ، فهو يناقش سائله بأنك إن قلت لا يوجد صحابي حمل الصفات على الظاهر الحسي كالوهابيين ، فإنه لا يوجد صحابي وافق مذهب المتأولين ! .
وللسائل أن يجيبه : ما دام الصحابة لم يوافقوا الوهابيين ولا المتأولين ، فالصحيح إذن هو مذهب التفويض ؟ ! .
ثم كيف ينكر الألباني تأويل الصحابة كعائشة وابن عباس وابن مسعود ، فضلا عن أهل البيت عليهم السلام ، وتأويل التابعين الذي ذكرنا منه نماذج في المذهب الأول ، ومنه تأويل أبي سعيد لنزول الله تعالى بنزول رحمته كما تقدم ، وتأويل مالك لذلك بنزول أمره ، كما سيأتي .
وأخيرا ، لم يجد الألباني مؤيدا لمذهبه الوهابي إلا مقاتلا الفارسي المجوسي تلميذ اليهود المجسمين ، وابن الكلبي المشهود عليه من الجميع بعدم الوثاقة ! .
فانظر إلى بؤس هذا المذهب الذي يدعي أنه وارث السلفية وحامل رايتها والضارب وجوه المسلمين بسيفها ، كيف فتش مرجعه في الحديث وبحث في المصادر وطرق أبواب السلف من الصحابة والتابعين ، فلم يجد أحدا منهم