الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٣٢٣ - المجسمون الحشويون فقدوا أعصابهم !
رجلا يأتنا فترى من جهله ما يستدل به عليه ، فبعث إليه فأتاه فقال له بنو هاشم : يا أبا الحسن اصعد المنبر وانصب لنا علما نعبد الله عليه ، فصعد المنبر ، فقعد مليا لا يتكلم مطرقا ، ثم انتفض انتفاضة واستوى قائما ، وحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه وأهل بيته . ثم قال : أول عبادة الله معرفته ، وأصل معرفة الله توحيده ، ونظام توحيد الله نفي الصفات عنه ، لشهادة العقول أن كل موصوف مخلوق ، وشهادة كل مخلوق أن له خالقا ليس بصفة ولا موصوف ، وشهادة كل صفة وموصوف بالاقتران ، وشهادة الاقتران بالحدث ، وشهادة الحدث بالامتناع من الأزل الممتنع من الحدث ، فليس الله عرف من عرف بالتشبيه ذاته ، ولا إياه وحد من اكتنهه ، ولا حقيقته أصاب من مثله ، ولا به صدق من نهاه ، ولا صمد صمده من أشار إليه ، ولا إياه عنى من شبهه ، ولا له تذلل من بعضه ، ولا إياه أراد من توهمه ) .
أيهما نصدق : ١ - ( فمذهب النفي لا يجوز ) . أو ٢ - ( ونظام توحيد الله نفي الصفات عنه ) ، أليس بين القولين تناقضا ؟ ؟ ؟
النقطة الخامسة : نحن نثبت علو الله على خلقه ، وإذا سئلنا : أين الله ؟
نقول : في السماء ، أي في العلو فوق السماوات السبع ، ونستدل على ذلك بآيات وأحاديث كثيرة منها - وسأذكر لك بعض الآيات فقط : ( يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ) ( بل رفعه الله إليه ) ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) ( يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا ) ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير )