الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٢٨٥ - لا يحويه مكان ولا يخلو منه مكان
* فكتب ( العاملي ) :
يا مشارك عندما قبلت أن الله تعالى خلق الزمان والمكان ، فهذا يعني أنه فوق قوانينهما ، لأنه كان قبلهما . والموجود فوق الزمان والمكان ، لا يمكن أن يكون وجوده فيهما من نوع وجودهما ، ولا من نوع وجود ما خلقه فيهما . . يعني أن الفارق في نوعية الوجود وقوانينه يا فاهم . يعني موجود فيهما وليس من نوعهما ، يا فاهم ! لله در ذهنك ما أقواه ! .
إذا كان معنى الوجود عندك محصورا بالموجود المادي فقط ، فأنت لا تؤمن بإله فوق المادة ! ! وإذا آمنت به فوق المادة ، فلا يصح أن تقيس وجوده فيها بقوانينها ، ولا انفراده عنها بقوانينها ! ! .
يا مشارك : الزمان هو حركة المادة ، وله آخر ، هو اللحظة التي أنت فيها ، أو التي تفرضها . . وما كان له آخر كان له أول ! كالخيط عندما يكون له طرف من جهتك يكون له أول ، لأنك إذا سحبته انسحب !
فالزمان لم يكن ثم كان . . والمكان لم يكن ثم كان . . وقبلهما كان الأول ولا آخر له سبحانه ، وهو الذي بدأ شريط وجودهما ووجود كل المخلوقات فيهما . وإن فرضته خاضعا لقوانينهما فقد صار مخلوقا ولم يعد خالقا ! !
بل هو مهيمن عليهما وعلى ما فيهما ، وممون لجميع ذلك بالوجود والاستمرار وهو عز وجل نوع من الوجود أعلى من الجميع ، فلا تقسه بشئ منها فتضل وتهلك ! ! إنما قالت ذلك اليهود ، تأثرا بالوثنيات ! ! ثم ، هل تعرف سبب عجزك عن جوابي ؟ .
سببه أنك إن قلت : لا ، وأنه كل موجود يجب أن يخضع لقوانين المادة ، فقد خصمت نفسك ، وأجبت أنت على إشكالاتك بنفسك ! ! .