الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٣٦٠ - رد الشيخ محمد أبو زهره
- الحموية الكبرى في مجموعة الرسائل الكبرى ص ٤١٩ .
كذلك يقرر ابن تيمية أن مذهب السلف هو إثبات كل ما جاء في القرآن من فوقية وتحتية واستواء على العرش ووجه ويد ومحبة وبغض ، وما جاء في السنة من ذلك أيضا من غير تأويل وبالظاهر الحرفي ، فهل هذا هو مذهب السلف حقا ؟
نقول في الإجابة عن ذلك : لقد سبقه بهذا الحنابلة في القرن الرابع الهجري كما بينا وادعوا أن ذلك مذهب السلف ، وناقشهم العلماء في ذلك الوقت ، وأثبتوا أنه يؤدي إلى التشبيه والجسمية لا محالة ، وكيف لا يؤدي إليهما والإشارة الحسية إليه جائزة ؟ !
ولذا تصدى لهم الإمام الفقيه الحنبلي الخطيب ابن الجوزي ، ونفى أن يكون ذلك مذهب السلف ، ونفى أيضا أن يكون ذلك رأي الإمام أحمد ، وقال ابن الجوزي في ذلك : ( رأيت من أصحابنا من تكلم في الأصول بما لا يصلح . . . فقد كتبوا كتبا شانوا بها المذهب ورأيتهم قد نزلوا إلى مرتبة العوام فحملوا الصفات على مقتضى الحس ، فسمعوا أن الله خلق آدم على صورته ، فأثبتوا له صورة ، ووجها زائدا على الذات ، وفما ، ولهوات ، وأضراسا ، وأضواء لوجهه ، ويدين وإصبعين ، وكفا ، وخنصرا ، وإبهاما ، وصدرا ، وفخذا ، وساقين ، ورجلين ، وقالوا : ما سمعنا بذكر الرأس !
وقد أخذوا بالظاهر في الأسماء والصفات فسموها بالصفات تسمية مبتدعة ، ولا دليل لهم في ذلك من النقل ولا من العقل ، ولم يلتفتوا إلى النصوص الصارفة عن الظواهر إلى المعاني الواجبة لله تعالى ، ولا إلى إلغاء ما توجبه الظواهر من صفات الحدث . ولم يقنعوا أن يقولوا : صفة فعل حتى قالوا :