الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٣٦١ - رد الشيخ محمد أبو زهره
صفة ذات ، ثم لما أثبتوا أنها صفات قالوا لا نحملها على توجيه اللغة ، مثل اليد على النعمة والقدرة ، ولا المجئ والإتيان على معاني البر واللطف ، ولا الساق على الشدة ، بل قالوا نحملها على ظواهرها المتعارفة ، والظاهر هو المعهود من نعوت الآدميين ! والشئ إنما يحمل على حقيقته إن أمكن ، فإن صرف صارف حمل على المجاز . ثم يتحرجون من التشبيه ويأنفون من إضافته إليهم ويقولون :
نحن أهل السنة ! ! وكلامهم صريح في التشبيه ، وقد تبعهم خلق من العوام ، وقد نصحت التابع والمتبوع وقلت : يا أصحابنا أنتم أصحاب نقل واتباع ، وإمامكم الأكبر أحمد بن حنبل يقول وهو تحت السياط : كيف أقول ما لم يقل ، فإياكم أن تبتدعوا من مذهبه ما ليس منه . ثم قلتم في الأحاديث :
تحمل على ظاهرها ، فظاهر القدم الجارحة ، ومن قال : استوى بذاته المقدسة فقد أجراه سبحانه مجرى الحسيات ، وينبغي ألا يهمل ما يثبت به الأصل وهو العقل ، فإنا به عرفنا الله تعالى وحكمنا له بالقدم ، فلو أنكم قلتم نقرأ الأحاديث ونسكت ما أنكر أحد عليكم ، وإنما حملكم إياه على الظاهر قبيح فلا تدخلوا في مذهب هذا الرجل السلفي ما ليس فيه ! ) .
وقال ابن الجوزي في بيان بطلان ما اعتمدوا عليه من أقوال . . . ولقد قال ذلك القول الذي ينقده ابن الجوزي القاضي ، أبو يعلى الفقيه الحنبلي المشهور المتوفى سنة ٤٥٧ وكان مثار نقد شديد وجه إليه ، حتى لقد قال فيه بعض فقهاء الحنابلة : ( لقد شان أبو يعلى الحنابلة شينا لا يغسله ماء البحار ) ! ! !
وقال مثل ذلك القول من الحنابلة : ابن الزاغوني المتوفى سنة ٥٢٧ ، وقال فيه بعض الحنابلة أيضا : ( إن في قوله من غرائب التشبيه ما يحار فيه النبيه ) .