وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٨١ - الفصل الثّالث في صفة شعره
و كان (صلى الله عليه و سلم) يكثر دهن رأسه و تسريح لحيته، و يكثر اتّخاذ القناع.
و (القناع): خرقة توضع على الرّأس حين استعمال الدّهن لتقي العمامة و الثّياب.
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا ادّهن .. صبّ في راحته اليسرى، فبدأ بحاجبيه، ثمّ عينيه، ثمّ رأسه.
و كان (صلى الله عليه و سلم) يحبّ التّيامن في طهوره إذا تطهّر، و في ترجّله إذا ترجّل، و في انتعاله إذا انتعل، و في شأنه كلّه.
و كانت يده اليسرى لخلائه، و ما كان من أذى.
و إذا نام و اضطجع .. اضطجع على جنبه الأيمن مستقبل القبلة.
و كان (صلى الله عليه و سلم) يجعل يمينه لأكله و شربه و وضوئه و ثيابه و أخذه و عطائه، و شماله لما سوى ذلك.
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: كنت أرجّل [١] رأس رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و أنا حائض.
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يترجّل غبّا؛ أي: حينا بعد حين.
و كان شيبه (صلى الله عليه و سلم) في الرّأس و اللّحية شيئا قليلا، نحو سبع عشرة شعرة.
و قال أبو بكر (رضي الله عنه): يا رسول اللّه؛ قد شبت؟! قال:
[١] أي: أسرح و أحسّن.