وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٧١ - الفصل الأوّل في جمال صورته
و سأل رجل البراء بن عازب (رضي الله تعالى عنهما): أ كان وجه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مثل السيف؟ قال: لا، بل مثل القمر.
و كان لونه (صلى الله عليه و سلم) أزهر، و لم يكن بالأسمر، و لا بالشّديد البياض.
و نعته عمّه أبو طالب فقال:
و أبيض يستسقى الغمام بوجهه * * * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
و كان (صلى الله عليه و سلم) أزهر اللّون، كأنّ عرقه اللّؤلؤ، إذا مشى .. تكفّأ.
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أحسن النّاس وجها و أنورهم، لم يصفه واصف إلّا شبّهه بالقمر ليلة البدر.
و كانوا يقولون: هو كما وصفه صاحبه أبو بكر الصّدّيق (رضي الله تعالى عنه) حيث يقول:
أمين مصطفى للخير يدعو * * * كضوء البدر زايله الغمام
و كان (صلى الله عليه و سلم) أبيض كأنّما صيغ من فضّة، رجل الشّعر.
و كان (صلى الله عليه و سلم) أبيض مليحا مقصّدا.
و معنى (المقصّد): المتوسّط بين الطّول و القصر.
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أبيض مشربا بياضه بحمرة، و كان أسود الحدقة، أهدب الأشفار.