وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٥٤ - الفصل الثّاني في أسمائه الشريفة
ثمّ إنّ منها ما هو مختصّ به، أو الغالب عليه، و منها ما هو مشترك.
و كلّ ذلك بيّن بالمشاهدة لا يخفى.
و إذا جعلنا له من كلّ وصف من أوصافه اسما .. بلغت أسماؤه ما ذكر، بل أكثر.
قال: و الّذي رأيته في كلام شيخنا- يعني الحافظ السّخاويّ- في «القول البديع»، و القاضي عياض في «الشّفا»، و ابن العربيّ في «القبس» و «الأحكام»، و ابن سيّد النّاس و غيرهم .. يزيد على الأربع مائة، ثمّ سردها مرتّبة على حروف المعجم).
و ذكر منها الإمام الجزوليّ في «دلائل الخيرات» مائتين و واحدا.
و قال في «التّهذيب»: (و كنيته (صلى الله عليه و سلم) المشهورة: أبو القاسم، و كنّاه جبريل (صلى الله عليه و سلم): أبا إبراهيم).
و أفضل أسمائه (صلى الله عليه و سلم): محمّد.
قال القسطلانيّ: (و قد سمّاه اللّه تعالى بهذا الاسم قبل الخلق بألفي عام، كما ورد في حديث أنس (رضي الله عنه).
و روى ابن عساكر عن كعب الأحبار: أنّ آدم أوصى ابنه شيثا فقال:
أي بنيّ؛ أنت خليفتي من بعدي، فخذها بعمارة التّقوى و العروة الوثقى، و كلّما ذكرت اللّه فاذكر إلى جنبه اسم محمّد، فإنّي رأيت اسمه مكتوبا على ساق العرش، ثمّ طفت السّماوات فلم أر فيها موضعا إلّا