الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٩٦
صاحبهم، فإذا برجل ينوّه بهم و هو راكب على جمل يقود آخر، فقال: أيكم أبو الخيبري؟
فقال: أنا. قال: إن حاتما أتاني في النوم فأخبرني أنه قرى أصحابك ناقتك، و أمرني أن أحملك، فهذا جمل فاركبه.
و ذكرها أبو الفرج الأصبهانيّ في ترجمة حاتم الطائي من الوجه المذكور و ساقه من طريق هشام بن الكلبي: حدثنا أبو مسكين، عن جعفر بن محمد بن الوليد، عن أبيه، و الوليد جده مولى أبي هريرة سمعت محرز بن أبي هريرة يقول: كان رجل يقال له أبو الخيبري مرّ في نفر من قومه بقبر حاتم فبات أبو الخيبري ليلته ينادي به أقر أضيافك، فذكره، و فيه فساروا ما شاء اللَّه، ثم نظروا إلى راكب فإذا هو عديّ بن حاتم، فقال: إن حاتما جاءني في النوم و أنه قرى راحلتك، و قال في ذلك أبياتا ردّدها عليّ حتى حفظنها منه، فذكرها، و فيه: و قد أمرني أن أحملك على بعير فركبه و ذهبوا.
القسم الرابع
٩٨٦٠- أبو خالد الكندي [١]
: استدركه أبو موسى، و قال: ذكره أبو بكر بن أبي عليّ، و أورده
من طريق أبي فروة:
سمعت أبا مريم، سمعت أبا خالد الكندي، يقول: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «إذا رأيتم الرّجل قد أعطي الزّهادة في الدّنيا» [٢] ... الحديث.
و هذا حديث أبي خلاد الرّعيني، فوقع الوهم في كنيته و نسبه.
٩٨٦١- أبو خداش [٣]
: له صحبة.
روى عنه أبو عثمان، قال: كنا في غزوة فنزل الناس منزلا فقطعوا الطريق و نصبوا الحبال على العلاء، فلما رأى ما صنعوا قال: سبحان اللَّه، لقد غزوت مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) غزوات فسمعته يقول: «المسلمون شركاء في ثلاث:
الماء و النّار و الكلإ» [٤].
هكذا ذكر ابن مندة.
[١] أسد الغابة ت ٥٨٣٨.
[٢] أخرجه ابن ماجة ٢/ ١٣٧٣ في كتاب الزهد باب الزهد في الدنيا حديث رقم ٤١٠١ قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢/ ١٣٧٣ لم يخرج ابن ماجة لأبي خلاد سوى هذا الحديث و لم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الخمسة شيئا أ. ه و البخاري في التاريخ الكبير ٩/ ٩٨، و أبو نعيم في الحلية ١٠/ ٤٠٥ و ابن عساكر في تاريخه ٤/ ٤٥١.
[٣] أسد الغابة ت ٥٨٤٢.
[٤] روي هذا الحديث من طريقين الأول عن أبي خداش عن رجل من أصحاب النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) عند أحمد في المسند ٥/ ٣٦٤ و أبو داود ٣/ ٧٥٠ (٣٤٧٧) و الثاني من حديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما عند ابن ماجة ٢/ ٨٢٦ (٢٤٧٢).