الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٩١
البينة، فأقمت البينة، و أقام البينة عند رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) أنه اشتراها بثماني عشرة شاة من مشرك من أهل الطائف، فتبسّم رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، ثم قال: «ما شئت يا أبا لبابة؟ إن شئت دفعت إليه ثماني عشرة شاة و أخذت الرّاحلة، و إن شئت خلّيت عنها». قال: فقلت له: ما عندي ما أعطيه اليوم، و لكن يؤخر ثمنه إلى صرام [١] النخل، قال: فقوّم رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) كلّ شاة بثلاثين صاعا من تمر إلى صرام النخل.
قلت: و أبو مريم فيه ضعف، و هو من رواية علي بن ثابت عنه، و فيه ضعف.
١٠٤٧٤- أبو لبيبة الأشهلي [٢]
. أخرج أبو يعلى في مسندة من طريق وكيع، عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن أبيه، عن جده، أحاديث منها: «من استحلّ بدرهم في النّكاح فقد استحلّ» [٣].
قال: و بهذا الإسناد عدة أحاديث، و لم يرو عنه غير ابنه عبد الرحمن.
و أخرج الزبير في كتاب النسب، و الطبراني من طريق حاتم بن إسماعيل، عن يحيى بن عبد الرحمن بهذا السند: «و الّذي نفسي بيده، إنّه لمكتوب عند اللَّه في السّماء السّابعة: حمزة بن عبد المطّلب أسد اللَّه و أسد رسوله».
و أخرج أبو نعيم، من طريق ابن أبي فديك، عن يحيى بن عبد الرحمن بهذا السند: من منع يتيمه النكاح فزنى فالإثم بينهما.
و أخرج ابن أبي الدّنيا في كتاب «القبور» من وجه آخر، عن يحيى بن عبد الرحمن بهذا السند: «إنّ أهل القبور يتعارفون». و فيه: «إنّ أمّ بشر بنت البراء بن معرور جزعت عليه جزعا شديدا ...» الحديث.
و قد تقدم فيمن اسمه عبد الرحمن قول الباوردي: إنه يحيى بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، و إن الصحبة لعبد الرحمن بن أبي لبيبة. فاللَّه أعلم.
١٠٤٧٥- أبو لجأ:
هو خريم بن أوس الطائي. تقدم في الأسماء.
[١] الصّرام و الصّرام: جداد النّخل و صرم النّخل: جزّه، اللسان ٤/ ٢٤٣٨.
[٢] أسد الغابة ت ٦٢٠٧، الاستيعاب ت ٣١٩٢.
[٣] أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٤/ ١٨٣، ١٨٦ و البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ١٨، ٣٨. و أورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ١٥٠٧ و عزاه لأبي يعلى. و أورده الهيثمي في الزوائد ٤/ ٢٨٤ عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي كبشة عن أبيه عن جده ... الحديث قال الهيثمي رواه أبو يعلى و فيه يحيى بن عبد الرحمن بن أبي كبشة و هو ضعيف، و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٤٧١٨، ٤٤٧٣٣.