الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦
لنحن الألى كنّا بها ثمّ لم نزل* * * بمكّة حتّى كاد عنّا سمينها
إلى اللَّه نغدو بين مثنى و موحد* * * و دين رسول اللَّه و الحقّ دينها
[الطويل] و جزم ابن الأثير بأنه مات بعد أخته زينب بنت جحش. و فيه نظر؛ فقد قيل: إنه الّذي مات فبلغ أخته موته فدعت بطيب فمسته.
و وقع في الصحيحين من طريق زينب بنت أم سلمة، قال: دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها، فدعت بطيب فمسته ثم قالت: ما لي بالطيب من حاجة، و لكني سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «لا يحلّ لامرأة تؤمن باللَّه و اليوم الآخر أن تحدّ على ميّت فوق ثلاث إلّا على زوج ...» الحديث.
و يقوي أنّ المراد بهذا أبو أحمد أن كلّا من أخويها عبد اللَّه و عبيد اللَّه مات في حياة النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، أما عبد اللَّه المكبّر فاستشهد بأحد، و أما أخوها عبيد اللَّه المصغّر فمات نصرانيا بأرض الحبشة، و تزوّج النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) امرأته أم حبيبة بنت أبي سفيان بعده.
٩٥٠٦- أبو أحمد بن قيس
بن لوذان الأنصاري، أخو سليم.
قال العدويّ: لهما صحبة، و هو أحد العشرة الذين بعثهم عمر مع عمار بن ياسر إلى الكوفة.
٩٥٠٧- أبو أحيحة:
بمهملتين مصغرا، القرشيّ [١].
وقع ذكره في فتوح الشام لابن إسحاق رواية يونس بن بكير، عنه؛ قال: و قال أبو أحيحة القرشيّ في مسير خالد بن الوليد إلى دمشق من السماوة بدلالة رافع الطائي:
للَّه درّ خالد أنّى اهتدى* * * و العين منه قد تغشّاها القذى
معصوبة كأنها ملئت ثرى* * * فهو يرى [٢]بقلبه ما لا نرى
قلب حفيظ و فؤادي قد وعى
[الرجز] إلى آخر الأبيات.
قال ابن عساكر: و شهد أبو أحيحة هذا فتح دمشق مع خالد، و قد رويت هذه الأبيات للقعقاع بن عمرو التميمي.
[١] الطبقات الكبرى ١/ ١٢٧ و ٢٠٦، ٤/ ١٠٠ و ١٠١.
[٢] في ت: فهو ترى مقلته.