الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٢٤
ريمة فسلّم عن يمينه و عن يساره حتى يرى بياض خدّيه ثم قال: صليت بكم كما رأيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يصلي.
و ذكر ابن مندة أنّ شعبة رواه عن الأزرق بن قيس بن عبد اللَّه بن رياح، عن رجل من الصحابة و لم يسمه. و ذكر المزّي في الأطراف أن أبا داود أخرجه من هذا الوجه، و لم أقف على ذلك في شيء من نسخ السنن، منها نسخة بخط أبي الفضل بن طاهر، و النسخة المنقولة من خط الخطيب، و قد قابلها عليها جماعة من الحفاظ، و هي في غاية الإتقان.
و اتفقت على أن الصحابي أبو رمثة بتقديم الميم و سكونها على المثلثة، و كذا أورد الطّبرانيّ هذا الحديث في مسند أبي رمثة من معجمه، و كذا رأيته في مستدرك الحاكم. و اللَّه أعلم.
القسم الثاني
خال.
القسم الثالث
٩٩٢٣- أبو رافع الصائغ [١]
: اسمه نفيع، و هو مدني نزل البصرة، و هو مولى بنت النجار، و قيل بنت عمه- ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل البصرة، و قال: خرج قديما من المدينة، و هو ثقة. و أخرج الحاكم أبو أحمد في الكنى من طريق مرحوم العطار، عن ثابت البناني، عن أبي رافع- أنه أكل لحم سبع في الجاهلية.
قلت: أكثر عن أبي هريرة، و روى أيضا عن الخلفاء الأربعة، و ابن مسعود، و زيد بن ثابت، و أبيّ بن كعب، و أبي موسى و غيرهم. روى عنه ابنه عبد الرحمن، و ثابت البناني، و بكر المزني، و قتادة و سليمان التيمي، و آخرون.
قال العجليّ: ثقة من كبار التابعين، و رجّح الطبراني أن اسمه كنيته و وثّقه، و قال أبو عمر: مشهور من علماء التابعين، أدرك الجاهلية. و أخرج إبراهيم الحربي في غريب الحديث بسند جيّد عن أبي رافع، قال: كان عمر يمازحني يقول: أكذب الناس الصائغ، يقول: اليوم، غدا.
[١] الطبقات الكبرى ٧/ ١٢٢، التاريخ لابن معين ٦١٠١٢، الطبقات لخليفة ٢٣٥، المعرفة و التاريخ ١/ ٢٣٠، الكنى و الأسماء ١/ ١٧٥، الجرح و التعديل ٨/ ٤٨٩، تهذيب الأسماء و اللغات ٢/ ٢٣٠، سير أعلام النبلاء، تذكرة الحفاظ ١/ ٦٩، الكاشف ٣/ ١٨٤، تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٧٢، تقريب التهذيب ٣٠٦١٢، تاريخ الإسلام ٣/ ٥١٦، أسد الغابة ت (٥٨٧٥)، الاستيعاب ت (٢٩٨٨).