الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٤٣
ذكره أبو عمر، فقال: لا أعرف له خبرا و لا رواية إلا أنه بعثه أبو بكر الصديق إلى خالد بن الوليد مع سلمة بن سلامة بن وقش يأمره أن يقتل من بني حنيفة كلّ من أنبت، فوجداه قد صالح مجّاعة بن مرارة.
١٠٦٦٠- أبو نيزر
بكسر أوله و سكون التحتانية المثناة و فتح الزاي المنقوطة بعدها مهملة.
ذكره الذّهبيّ مستدركا، و قال: يقال إنه ولد النجاشي، جاء و أسلم، و كان مع النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) في مؤنته.
قلت: و قرأت قصته في كتاب الكامل لأبي العباس المبرد، و هي في ربعه الأخير، قال: حدثنا أبو محلم محمد بن هشام بإسناد ذكره أن أبا نيزر كان من أبناء بعض ملوك الأعاجم، فرغب في الإسلام صغيرا، فأسلم عند النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فكان معه في مؤنته، ثم كان مع فاطمة، ثم مع ولدها، و كان يقوم بضيعتي عليّ اللتين في البقيع تسمّى إحداهما البغيبغة [١] و الأخرى عين أبي نيزر [٢]، فذكر أن عليّا أتاه فأطعمه طعاما فيه قرع صنعه له بإهالة، فأكل و شرب من الماء، فذكر قصة أنه كتب بتحبيس الضّيعتين، فذكر صفة شرطه، و منه أنه وقفهما على فقراء المدينة و ابن السبيل إلا أن يحتاج الحسن أو الحسين فهما طلق، و في آخر الخبر: إن الحسين احتاج لأجل دين عليه، فبلغ ذلك معاوية، فدفع له في عين أبي نيزر مائة ألف، فأبى أن يبيعها و أمضى وقفها.
القسم الثاني
لم يذكر فيه أحد من الرجال.
القسم الثالث
١٠٦٦١- أبو نجيح المكيّ [٣]
، والد عبد اللَّه بن أبي نجيح، اسمه يسار. تقدم.
[١] بالضم ثم الفتح و ياء ساكنة و باء موحدة مكسورة و غين أخرى كأنه تصغير البغبغة و هو ضرب من الهدير و البغيبغة البئر القريبة الرشاء و هي اسم لبلد. انظر: معجم البلدان ١/ ٥٥٥.
[٢] بفتح النون و ياء مثناة من تحت و زاي مفتوحة و راء و أبو نيزر عبد اشتراه علي رضي اللَّه عنه فأعتقه قيل:
كان ابن النجاشي الّذي أسلم لصلبه فأعتقه مكافأة لأبيه و هي ضعيفة من وقف علي رضي اللَّه عنه. انظر:
مراصد الاطلاع ٢/ ٩٧٦.
[٣] الطبقات الكبرى ٥/ ٤٧٣، تاريخ خليفة ٣٣٩، التاريخ لابن معين ٢/ ٦٨٠، التاريخ الكبير ٨/ ٤٢٠،- تاريخ الثقات للعجلي ٤٨٣، الكنى و الأسماء للدولابي ٢/ ١٤٣، الجرح و التعديل ٩/ ٣٠٦، الثقات لابن حبان ٥/ ٥٥٧، تحفة الأشراف ٤٢٢، تهذيب الكمال ٣/ ١٥٤٧، الكاشف ٣/ ٢٥٣، تاريخ الإسلام ٣/ ٥٤٠، جامع التحصيل ٣٧٥، تهذيب التهذيب ١١/ ٢٣٧٧، تقريب التهذيب ٢/ ٣٧٤.