الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٠٩
و في الباب عن علي، و أبي الدرداء، و أبي هريرة، و جابر، و أبي ذرّ طرقها ابن عساكر في ترجمته.
و قال الآجري، عن أبي داود: لم يشهد بدرا، و لكن عمر ألحقه بهم، و كان يوازي ابن مسعود في العلم.
[و في «السيرة النبويّة» لابن إسحاق بسند ضعيف، عن ابن مسعود] [١] قال: كان لا يزال يتخلّف الرجل في تبوك فيقولون: يا رسول اللَّه، تخلف فلان. فيقول: «دعوه فإن يكن فيه خير فسيلحقه اللَّه بكم، و إن يكن غير ذلك فقد أراحكم اللَّه منه» [٢]. فتلوّم [٣] أبو ذر على بعيره فأبطأ عليه، فأخذ متاعه على ظهره، ثم خرج ماشيا فنظر ناظر من المسلمين، فقال:
إن هذا الرجل يمشي على الطريق، فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «كن أبا ذرّ» [٤]. فلما تأملت القوم قالوا: يا رسول اللَّه، هو و اللَّه أبو ذر، فقال: «يرحم اللَّه أبا ذرّ، يعيش [٥] وحده، و يموت وحده، و يحشر وحده» [٦]،
فذكر قصة موته، و في ...
و كانت وفاته بالربذة سنة إحدى و ثلاثين، و قيل في التي بعدها، و عليه الأكثر، و يقال:
إنه صلّى عليه عبد اللَّه بن مسعود في قصة رويت بسند لا بأس به. و قال المدائني: إنه صلى عليه ابن مسعود بالرّبذة، ثم قدم المدينة فمات بعده بقليل.
٩٨٧٨- أبو ذر: آخر.
ذكره الذّهبيّ في «التّجريد» أنّ له عند بقيّ بن مخلد حديثا، و يحتمل أن يكون الّذي بعده.
٩٨٧٩- أبو ذرة بن معاذ
بن زرارة الأنصاري الظّفري [٧].
يقال: اسمه الحارث، قال الطبري: شهد هو و أبوه و أخوه أبو نملة أحدا.
[١] سقط في أ.
[٢] أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥/ ٢٢١ عن عبد اللَّه بن مسعود.
[٣] يقال: تلوّم في الأمر: تمكّث و انتظر. اللسان ٥/ ٤١٠١.
[٤] أخرجه الحاكم ٣/ ٥٠ و البيهقي في الدلائل ٥/ ٢٢٢.
[٥] في أ: يمشي.
[٦] أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥/ ٢٢٢ و الحاكم في المستدرك ٣/ ٥١ عن ابن مسعود بزيادة في أوله و قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه و قال الذهبي صحيح فيه إرسال و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٢٣٢.
[٧] أسد الغابة ت ٥٨٧٠ من الاستيعاب ٢٩٨٦.