الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٣١
قال الدّارقطنيّ: تفرد به أمية بن صفوان عن أبي بكر، و تفرد به نافع بن عمر عن أمية.
و أورد الحاكم أبو أحمد من طريق سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بكر بن عمار بن حميد عن أبيه حديثا، و هذا سند صحيح. و تقدم حديث معاذ في الأسماء، و حكى المزي أنه قيل إنه عمارة بن رويبة.
٩٩٤٦- أبو زهير بن معاذ
بن رياح الثقفي [١].
قال الحسين بن محمّد القبّانيّ: له صحبة، و قيل معاذ اسمه. قال الحاكم أبو أحمد:
ذكر إبراهيم الحربي أنّ أبا زهير بن معاذ ممن غلبت عليه كنيته من الصحابة، و أورد له حديث: إذا سميتم فعبدوا.
و هذا الحديث أخرجه الطّبرانيّ في ترجمة معاذ الثقفي، و قد ذكرت ما فيه هناك، و أورده المزي في ترجمة أبي زهير الثقفي، فقال: و قيل أبو زهير بن معاذ.
٩٩٤٧- أبو زهير النميري [٢]
: قيل هو أبو زهير الأنماريّ الّذي يقال له أبو زهر [٣]. و الراجح أنه غيره، أخرج ابن مندة من طريق صبح بن مخرمة، حدثني أبو مصبح المقري، قال: كنا نجلس إلى أبي زهير النميري، و كان من الصحابة، فيتحدث بأحسن الحديث، و إذا دعا الرجل منا قال: اختمها بآمين، فإن آمين في الدعاء مثل الطابع على الصحيفة.
قال أبو زهير: و أخبركم عن ذلك، خرجنا مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) نمشي ذات ليلة، فأقمنا على رجل في خيمة قد ألحف في المسألة، و رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يسمع منه، فقال: «أوجب إن ختم» [٤]، فقال له رجل من القوم: بأي شيء يختم؟ قال: «بآمين، فإنّه إن ختم بآمين فقد أوجب».
فانصرف الرجل الّذي سمعه، فأتى الرجل، فقال اختم بآمين يا فلان في كل شيء و أبشر،
ثم قال: و هذا حديث غريب تفرد به الفريابي عن صبح،
و أخرج البغويّ، و الطبراني
[١] كتاب الجرح و التعديل ٩/ ٣٧٤.
[٢] التاريخ الكبير ٩/ ٣٢، تهذيب الكمال ١٦٠٦.
[٣] في أ الأزهر.
[٤] أورده ابن حجر في فتح الباري ١١/ ٢٠٠، و مشكاة المصابيح حديث رقم ٨٤٦٥.