الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥
ممن صلّى إلى القبلتين،
و حدث عن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) أنه قال: «عليكم بالسّنا و السّنّوت؛ فإنّ فيهما شفاء من كلّ داء إلّا السّام»
[١]، و ما أظنه إلا الّذي قبله.
٩٥٠٣- أبو أثيلة:
بمثلثة مصغرا، و هو راشد الأسلمي [٢].
تقدم في الأسماء؛ و حكى أبو عمر أنه أبو واثلة بغير تصغير، و وقع عند ابن الأثير أبو أثيلة بن راشد، و هو وهم، إنما راشد اسم ولده.
٩٥٠٤- أبو أثيلة، آخر [٣]
: ذكره ابن الجوزيّ في «التّنقيح»، و وصفه بأنه مولى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم).
٩٥٠٥- أبو أحمد بن جحش الأسدي [٤]
: أخو أم المؤمنين زينب، اسمه عبد بغير إضافة، و قيل عبد اللَّه.
حكى عن ابن كثير؛ و قالوا: إنه وهم، اتفقوا على أنه كان من السابقين الأولين، و قيل: إنه هاجر إلى الحبشة، ثم قدم مهاجرا إلى المدينة، و أنكر البلاذري هجرته إلى الحبشة، و قال: لم يهاجر إلى الحبشة؛ قال: و إنما هو أخو عبيد اللَّه الّذي تنصّر بها.
و قال ابن إسحاق: و كان أول من قدم المدينة من المهاجرين بعد أبي سلمة عامر بن ربيعة، و عبد اللَّه بن جحش احتمل بأهله و أخيه عبد اللَّه؛ و كان أبو أحمد ضريرا يطوف بمكة أعلاها و أسفلها بغير قائد، و كانت عنده الفارعة بنت أبي سفيان بن حرب، و شهد بدرا و المشاهد، و كان يدور مكة بغير قائد، و في ذلك يقول:
حبّذا مكّة من وادي* * * بها أهلي و عوّادي
بها ترسخ أوتادي* * * بها أمشي بلا هادي
[الهزج] و أنشد البلاذريّ بزيادة أبي في أول كل قسم بعد الأول فتصير الأربعة مخزومة،
و ذكره المرزباني في «معجم الشّعراء»، و قال: أنشد النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم):
لقد حلفت على الصّفا أمّ أحمد* * * و مروة باللَّه [٥]برّت يمينها
[١] أخرجه ابن ماجة (٣٤٥٧) و الحاكم ٤/ ٢٠١ و ذكره المتقي الهندي في كنز العمال (٢٨٢٧١- ٢٨٢٦٧). (٢) أسد الغابة ت ٥٦٦٨. (٣) بقي بن مخلد ٥٦٠. (٤) الطبقات الكبرى: ٨/ ٤٦. (٥) في ت: و من رب باللَّه.