الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٠٤
قد أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الصحابة، فوهم،
فأخرج ابن أبي الدنيا، و البيهقي في الشّعب من طريقه بسنده إلى أبي الدرداء الرهاوي، قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «احذروا الدّنيا، فإنّها أسحر من هاروت و ماروت» [١] ... الحديث.
قال البيهقي: قال بعضهم عن أبي الدرداء الرهاوي، عن رجل من الصحابة.
و قال الذهبي: لا ندري من أبو الدرداء؟ و الخبر منكر لا أصل له.
٩٨٧٤- أبو الدّيلميّ [٢]
: ذكره البغوي. و أظن أنّ الصواب ابن الديلميّ، و هو فيروز الماضي في الفاء.
قال البغويّ: شامي لم ينسب، ثم ساق
من طريق عروة بن رويم، عن أبي إدريس الخولانيّ، عن أبي الديلميّ، قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «إنّ أفضل العبادة حسن الظنّ باللَّه [٣]. قال: يقول اللَّه عزّ و جلّ: أنا عند ظنّ عبدي بي» [٤].
حرف الذال المعجمة
القسم الأول
٩٨٧٥- أبو ذباب المذحجي:
من سعد العشيرة- قال أبو عمر: له في إسلامه خبر ظريف حسن، و كان شاعرا.
و هو والد عبد اللَّه بن أبي ذباب. و ذكره أبو موسى في «الذّيل»، فقال: ذكره الحسن بن أحمد السمرقندي في الصحابة، و قال: أبو ذباب السعدي لم يزد.
و أورد أبو موسى من طريق عمارة بن زيد حدثني بكر بن خارجة، حدثني أبي، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد اللَّه بن أبي ذباب، عن أبيه، قال: كنت امرأ مولعا بالصيد ... فذكر قصة إلى أن قال: وفدت على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فأتيته يوم جمعة، فكنت أستقبل منبره فصعد يخطب، فقال:
[١] أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٦٠٦٥ و لفظه احذروا الدنيا فإنّها أسحر من هاروت و ماروت. و عزاه إلى ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا و البيهقي في شعب الإيمان ٧/ ٣٣٩ حديث رقم ١٠٥٠٤.
[٢] معرفة الثقات للعجلي ٢١٤٠.
[٣] أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٥٨٤٣.
[٤] أخرجه البخاري في التوحيد (١٥) و مسلم في التوبة (١) و في الذكر باب (٢، ١٩) و الترمذي في الزهد باب (٥١) و في الدعوات باب (١٣١) و ابن ماجة في الأدب باب (٥٨) و أحمد ٢/ ٢٥١، ٣١٥، ٣٩١، ٤١٣، ٤٤٥، ٤٨٠، ٤٨٢، ٥١٦.