الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٤
قومك أحبّ إليهم و لا أحسن ثناء منك، و إنهم يتقممون. فقال: «يا أبا برقان، هل تعرف الحيرة؟» قلت: نعم. قال: «فإن طالت بك حياة لتسمعنّها يرد الوارد من غير خفير». قال:
لا أدري ما تقول، غير أني ما أتيتك من ثنية كذا إلا بخفير. فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «لآخذنّ بيدك يوم القيامة و لأذكرنّك ذاك».
قال: فكان عثمان بن عفان يقول: يا أبا برقان، ما كان ليأخذك إلا و أنت رجل صالح. قال أبو برقان: قدمت الحيرة فوجدتها على ما وصفت لي.
قلت: عيسى بن يزيد هو المعروف بابن دأب الأخباري، و قد كذبوه، و قد صحفت هذه الكنية كما سيأتي في الثاء المثلثة.
٩٦١٨- أبو بريدة:
عمرو بن سلمة الجرمي- تقدم في الأسماء.
٩٦١٩- أبو بزّة المكيّ المخزومي [١]
: مولاهم.
ذكره ابن قانع، و نقل عن البخاري أن اسمه يسار. و قال ابن قانع و أبو الشيخ جميعا:
حدثنا أبو خبيب، بمعجمة و موحدتين مصغرا، البرتي، بكسر الموحدة و سكون الراء بعدها مثناة، حدثنا أحمد بن أبي بزّة، و هو ابن محمد بن القاسم بن أبي بزّة، حدثني أبي، عن جدي، عن أبي بزة، قال: دخلت مع مولاي عبد اللَّه بن السائب على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقبّلت يده و رأسه و رجله. و أخرجه أبو بكر بن المقري في جزء الرخصة في تقبيل اليد، عن أبي الشيخ. و استدركه أبو موسى.
٩٦٢٠- أبو بشار:
أو يسار، بالمهملة. يأتي في حرف الياء الأخيرة من الكنى.
٩٦٢١- أبو البشر [٢]
: بفتحتين، ابن الحارث العبدري، من بني عبد الدار.
قال محمّد بن وضّاح: هو الشاب الّذي خطب سبيعة الأسلمية لما وضعت حملها فخطبت إليه فدخل عليها أبو السنابل؛ فقال: لست بناكح حتى تمضي أربعة أشهر و عشرا.
و استدركه ابن الدباغ و ابن فتحون.
٩٦٢٢- أبو بشر الأنصاري:
ذكره ابن أبي خيثمة، و أخرج من طريق مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن سعيد بن نافع، قال: رآني أبو البشر الأنصاري صاحب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) و أنا أصلي حين طلعت الشمس، فعاب عليّ ذلك، و قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «لا تصلّوا حتّى ترتفع، فإنّها إنّما تطلع بين قرني شيطان» [٣].
[١] الكنى و الأسماء ١/ ١٢٧.
[٢] أسد الغابة ت ٥٧٢٩.
[٣] أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢١٦، عن أبي بشير الأنصاري لا تصلي جارية إذا هي حاضت ٢/ ٤٣.