الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٥٥
١٠٣٦١- أبو عبد الرحمن الصّنابحي [١]
. ذكره البغويّ في «الصحابة»، و قال: سكن المدينة،
ثم ساق له من طريق الصلت بن بهرام، عن [٢] الحارث بن وهب، عن أبي عبد الرحمن الصّنابحي- رفعه: «لا تزال أمّتي في مسكة ما لم يعملوا بثلاث: ما لم يؤخّروا المغرب مضاهاة لليهود ...» الحديث.
و هذا هو الصنابح بن الأعسر إن ثبت أنه يكنى أبا عبد الرحمن، و إلا فهو وهم. و قد قال ابن الأثير: عبد الرحمن الصنابحي روى عنه الحارث بن وهب، و يقال: إنه الّذي روى عنه عطاء بن يسار في النهي عن تأخير صلاة المغرب حتى تشتبك النجوم. و أبو عبد اللَّه الصنابحي آخر لم يدرك النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، كذا قال: و الّذي روى عنه الحارث بن وهب هو الصّنابح بن الأعسر، و الحديث المذكور في صلاة المغرب حديثه، و أما قوله: إن أبا عبد اللَّه الصّنابحي آخر لم يدرك النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) فليس كما قال، لما بينته في ترجمة عبد اللَّه الصنابحي في العبادلة، و هو عبد اللَّه اسم لا كنية.
و الّذي يتحصّل من كلام أهل العلم بغير وهم أنّ الصنابحة ثلاثة: عبد اللَّه الّذي روى عنه عطاء بن يسار، و هو مختلف في صحبته، و من قال: إنه أبو عبد اللَّه فقد وهم، و لعله الّذي يكنى عبد الرحمن. و الصنابح اسم لا نسب ابن الأعسر، و هو صحابي بلا خلاف، و من قال فيه الصنابحي فقد وهم. و عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي يكنى أبا عبد اللَّه و هو مخضرم ليست له صحبة، بل قدم المدينة عقب موت النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فصلّى خلف أبي بكر الصديق، و من سمّاه عبد اللَّه فقد وهم.
١٠٣٦٢- أبو عبيد:
ذكره البغويّ في الصحابة، و قال: لا أدري له صحبة أم لا، ثم
أخرج من طريق بجير بن سعد، عن خالد بن معدان. عن أبي عبيد- رفعه: «إنّ قلب ابن آدم مثل العصفور يتقلّب في اليوم سبع مرّات».
انتهى.
و الصواب في هذا السند أبو عبيدة بزيادة هاء، و هو ابن الجراح، كذا أخرجه ابن أبي الدنيا، و الحاكم، و البيهقي في الشعب من هذا الوجه، و هو منقطع السند، لأنّ خالد بن معدان لم يلحق أبا عبيدة بن الجراح.
١٠٣٦٣- أبو عثمان بن سنّة [٣]
: بفتح المهملة و تشديد النون، الخزاعي الكعبي.
[١] تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٨٣.
[٢] في أ بن.
[٣] تهذيب الكمال، ١٦٢٥، المشتبه ص ٣٧٩، الإكمال ٥/ ٣٥، تهذيب التهذيب ١٢/ ١٦٢، مؤلف* * * الدارقطنيّ ص ١٣٧٢، تقريب التهذيب ٢/ ٤٤٩، ميزان الاعتدال ٤/ ٧٣٩، الجرح و التعديل ٩/ ٤٠٨، لسان الميزان ٧/ ٤٧٣، تبصير المنتبه ٢/ ٧٧١، المؤتلف و المختلف ٧٩.